فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨٤ - رسالة في حكم الماء القليل الملاقي للنجاسة / ١ آية الله محمد الفيض القمي
.
[٢٥] ومنها : ما في صحيح محمد بن النعمان أو حسنته قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء ، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ؟ فقال : « لا بأس به » (٦٣) .
[٢٦] ومنها : الرواية ( أي رواية محمد بن النعمان ) أنّه قال لأبي عبد الله (عليه السلام) ـ في حديث ـ : الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى به ؟ فقال : « لا بأس » ، فسكت ، فقال : « أوَتدري لم صار لا بأس به ؟ » ، قال : قلت : لا والله ، فقال : « إنّ الماء أكثر من القذر » (٦٤) .
فجعل علّة عدم البأس أکثرية الماء ، فدل علي أنّه لا خصوصية في ماء الاستنجاء ، بل المناط أکثرية الماء علي النجاسة وغلبته عليها بحيث لا ينفعل منها .
[٢٧] ومنها : رواية عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به ، أينجّس ذلك ثوبه ؟ قال : « لا » (٦٥) .
[٢٨] ومنها : ما رواه محمد بن النعمان ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : قلت له : أستنجي ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب ؟ فقال : « لا بأس به » (٦٦) .
إن قيل : إنّ عدم النجاسة مخصوص بالاستنجاء .
قلت : أولاً : غالب الموارد في باب الطهارة والنجاسة وغيرهما صدر الحكم
(٦٣) الحر العاملي ، محمد بن الحسن ، وسائل الشيعة إلي تحصيل مسائل الشريعة ١ : ٢٢١ ـ ٢٢٢ ، ح ٥٦٥ .
(٦٤) المصدر السابق : ٢٢٢ ، ح ٥٦٦ .
(٦٥) المصدر السابق : ٢٢٣ ، ح ٥٦٩ .
(٦٦) المصدر السابق : ح ٥٦٨ .