فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٤ - دراسة استدلالية حول الاستخارة /٢ الشيخ سلمان دهشور
قال : أخبرني الشيخ الأوحد محمد بن الحسن الطوسي إجازة عن الحسين بن عبيد الله عن أبي محمد هارون بن موسي التعلكبري عن محمد بن همّام بن سهيل عن محمد بن جعفر المودّب عن أحمد بن خالد البرقي عن عثمان بن عيسي عن سيف عن المفضّل بن عمر قال : بينما نحن عند أبي عبد الله (عليه السلام) : إذا تذاكرنا اُمّ الكتاب ، فقال رجل من القوم : جعلني الله فداك إنّا ربّما هممنا بالحاجة فنتاول المصحف فنتفكر في الحاجة التي نريدها ثم نفتح في أوّل الورقة فنستدلّ بذلك على حاجتنا ، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : وتحسنون ؟ والله ما تحسنون » .
قلت : جعلت فداك وكيف نصنع ؟ قال : « إذا كان لأحدكم حاجة وهمّ بها ، فليصلّ صلاة جعفر (عليه السلام) وليدع بدعائها ، فإذا فرغ من ذلك فليأخذ المصحف ثمّ ينو فرج آل محمد بدءً وعوداً ، ثمّ يقول : اللهمّ إن كان في قضائك وقدرك أن تفرّج عن وليك وحجتك في خلقك في عامنا هذا وفي شهرنا هذا ، فأخرج لنا آية من كتابك نستدلّ بها على ذلك ، ثمّ يعد سبع ورقات ، ويعدّ عشرة أسطر من خلف الورقة السابقة ، وينظر ما يأتيه في الأحد عشر من السطور ، فإنّه يبين لك حاجتك ، ثم تعيد الفعل ثانية لنفسك » » (٥٩) .
فتدلّ الرواية علي أنّ الاستخارة بغير طريق مشروع فيه بأس .
وأمّا التفأل أي ترقّب البشارة أو الإشارة مثلاً لتسمية الولد فلا بأس به ، وذلك مستفاد ممّا ورد في السرائر قال : « وذلك ما استطرفناه من رواية أبي القاسم بن قولويه : بعض أصحابنا قال : كنت عند علي بن الحسين (عليهما السلام)وكان إذا صلّي الفجر لم يتكلّم حتى تطلع الشمس ، فجاءه يوم ولد فيه زيد فبشّروه به بعد صلاة الفجر ، قال : فالتفت الى أصحابه فقال (عليه السلام) : « أيّ شيء ترون أن اُسمّي هذا المولود ؟ قال : فقال كلّ رجل منهم سمّه كذا ، قال : فقال : يا غلام عليّ بالمصحف ، قال : فجاءوا بالمصحف فوضعه في حجره ، قال : ثمّ فتح فنظر الى أوّل حرف في الورقة فإذا فيه {وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً }
(٥٩) البروجردي ، حسين ، جامع أحاديث الشيعة ٨ : ٢٧٢ ، ب ٦ من الاستخارة من کتاب الصلاة .