فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٤ - الملکيّة المعنويّة من منظار فقهيّ آية الله السيد محمّد رضا المدرّسي اليزدي
أفلا يتصور له بدائل ؟ أفلا ينجع الحـکم التکليفي ؟ خصـوصاً مع فرض عقوبات مالية علي من لم يراع هذا الحکم التکليفيّ بحساب بيت المال أو أصحاب الإبداع و الابتکار .
مضافاً الي تشتّت الآراء واختلاف الأنظار في مقدار هذا التوقّف بحسب الزّمان والمکان ونوع الابتکار وما يماثل هذه الاُمور ، بل إبداء التشکيك من قِبل بعض في فاعلية اعتبار الملکية المعنوية للتوصّل إلي الأغراض المقصودة ؛ لما فيه من حکرة الاستغلال علي أصحابها والإطاحة بالتنافس اللازم في حقول الصنعة والثقافة .
الحلّ الصّحيح لمشکلة الملکية المعنوية :
بعدما اتّضح خلال البحث الأخير أنّ التقدّم الصناعيّ والثقافيّ الواجب في عصرنا الراهن منوط إلي حدّ کبير بمنح أصحاب الإبداع والابتکار حقّاً خاصّاً ، وهذا لا يتحقّق مع تشتّت الآراء ، فهذا من أبرز ما يحتاج إلي تدخّل الحاکم الاسلامي والوليّ الفقيه بحسب ما يراه من المصلحة بقيامه بنفسه لإحراز الموارد والحکم عليها أو إحالة ذلك إلي شخص أو لجنة صالحة لاتّخاذ قرارٍ يساعد علي هذا التقّدم ، وعلي المواطنين والمسلمين رعاية هذا القرار ، کما أفتي به السيد الامام (قدس سره) في تحريره .
کما أنّه يمکن التوصّل الى کثير من هذه الأغراض عن طريق وضع شروط علي نحو خاصّ ضمن عقود المعاملات وقد مرّ ، وإن کان ذلك لا يغني عن دور القوانين الحکومية .
ثمّ لو اعترفنا بالملکية المعنوية کحکم وضعي بحسب ما سردنا من الأدلّة فلابدّ من الالتفات إلي أنّ بعض هذه الأدلّة جارٍ بالنسبة إلي موضوعات اُخرى مستجدّة مثل السر قفلية ( بدل الخِلْو ) ، وما يعبّر عنه في بعض البلاد بـ ( دست