فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٢ - الملکيّة المعنويّة من منظار فقهيّ آية الله السيد محمّد رضا المدرّسي اليزدي
هـ ـ الاستدلال بالسيرة العقلائية :
وتقريبه : إنّ السيرة العقلائية جارية علي اعتبار الملکية المعنوية فيما بينهم علي الأقلّ في مثل هذه الظروف المتواجدة في العصر الحاضر ، ولم يصل إلينا ردعٌ من الشّارع فنستکشف رضا الشارع وإمضاءه لها .
ويؤيد ثبوت السّيرة توفّر القوانين الداخلية في کثير من البلاد علي اعتبار الملکية المعنوية وإنشاء المنظّمّة العالمية للملکية المعنويةWIPO ( World Intellctual Property Organization )
والتي تهدف الي تقديم المساعدة من أجل ضَمان حماية حقوق المبدعين والمبتکرين و...في جميع أنحاء العالم ، وحسب بعض التقريرات يبلغ عدد الأعضاء اليوم ١٧١ دولة ، کما أنّ الجمهورية الاسلامية في إيران التحقت بها سنة ١٣٨٠هـ . ش .
ويردّ الاستدلال بالسيرة العقلائية :
أوّلاً : أنّ اعتبار الملکية المعنوية ليس سيرة عملية بين العقلاء کسيرتهم علي العمل بخبر الواحد أو سيرتهم علي اعتبار الظّهورات أو سيرتهم علي اعتبار البيع کأحد أسباب النقل أو غيره ، بل إنّ العقلاء حفظاً لمصالح مجتمعاتهم رأوا رجحان اعتبار الملکية وأنّ اعتبارها أنفع و أقرب لأغراضهم بحسب محاسباتهم المبنية علي النظر والتّجربة والتحليل العلميّ ، کما أنّهم مثلاً يرون منع من يتصدّى لمعالجة المرضي إلا أن تکون له شهادة رسمية علي ذلك من قِبَل مَن له الحکم .
ثانياً : بعد افتراض إمکان استکشاف السِيرِ المستجدّة عن إمضاء الشارع لا شكّ أنّه منوط بعدم الرّدع عنها ، وقد بينّا سابقاً ثبوت الرّدع عن مثل هذه السيرة . والقول بأنّ السيرة المردوعة أضعف بالنسبة إلي السير الحاضرة لا يفيد ؛ إذ ردع المرتبة الضعيفة يوجب الشكّ في إمضاء المرتبة القوية .