فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٠ - الملکيّة المعنويّة من منظار فقهيّ آية الله السيد محمّد رضا المدرّسي اليزدي
فهو ثابت علي حذو غيره ممّا يثبت بسيرة العقلاء ، ولاحاجة الي التمسّك بقاعدة نفي الضرر في إثباته ، نعم تشمله قاعدة نفي الضرر کشمول القاعدة لغيره من الحقوق .
وإن لم يکن ثابتاً علي مستوى سيرة العقلاء ، بل کان ثابتاً کعرفٍ خاصٍ في عصر التشريع فيکفي في ثبوته التمسّك بإطلاق مثل « لا يبطل حقّ امرئٍ مسلم » و « لا يصلح ذهاب حقّ احد » ممّا يدلّ مطابقةً علي عدم بطلان کلّ حق ، ولا حاجة إلي التّمسّك بقاعدة نفي الضرر لإثبات الحقّ إلتزاماً .
٢ ـ إتّضح ممّا سبق أنّ الأرضية للملکية المعنوية کانت متوفّرة في زمن المعصومين (عليهم السلام) ولم يصل إلينا ما يثبتها ويقرّها علي الرغم من کثرة الابتلاء بمصاديقها شدّة الاهتمام بنقله ، فعدم وجدان مثل هذا يدلّ علي عدم الوجود .
٣ ـ ما ذکره ـ من أنّ الأفراد العنائية توجب ظهوراً وتوسعةً في مدلول الخطاب ، وعند الشكّ في ثبوت هذا الحقّ في زمن التّشريع أو دخوله تحت نکتة ممضاة من قبله يمکن إثبات ذلك بطريق تعبّديّ ، وهو إجراء أصالة الثّبات في الظّهور ـ ممّا لا يمکن الالتزام به ؛ لأنّ تواجد مصداق آخر لمفهوم لا يقتضي سعة معناه الأکثر ، وما تجري فيه أصالة الثبات هو الشكّ في نفس المعني ، لا الشكّ في تحقّق مصداق أو عدمه .
مضافاً الي عدم صحّة أصالة الثبات في الظهور کأصل تعبّدي ، بل ثبات الظهور يثبت بمزاولة الکلمات الّتي کانت تستعمل في عصر التشريع ، مباشرة أو بإخبار أهل الخبرة .
د : الاستدلال علي الملکية المعنوية بما دلّ علي حرمة إيذاء المؤمن :
کصحيحة هشام بن سالم قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ : « قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لِيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنِّي مَنْ آذَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ ، وَلْيَأْمَنْ غَضَبِي مَنْ أَكْرَمَ عَبْدِيَ