فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨١ - دراسة نقدية لمقال ( حكم إرث الكافر من المسلم ) الشيخ مرتضی الترابي
ثالثاً : أنّ هذا يخالف ما عليه العقلاء في تشريعاتهم ؛ حيث لا يفرّقون في ترتيب آثار القانون بين المتخلّف الذي تخلّف عن تعمّد أو لمبرّر موهوم عنده أو للجهل وعدم المعرفة . ولو كان هذا المقدار من الأخذ للمتخلّف مخالفاً للعقل لما استقرّ نظام تشريع ، كما هو واضح .
فاتضح الي هنا أنّ ما ذكره من الوجوه لإثبات كون ( الكفر ) بمعني الجحود عن علم ومعرفة غير تامّ ، بل الدليل قائم علي خلافه .
مناقشات الباحث في أدلّة الفقهاء :
ثمّ بدأ الكاتب بمناقشة الأدلّة التي استند إليها الفقهاء علي عدم إرث الكافر من المسلم من دون فرق بين الكافر القاصر والمقصّر ، حيث قال : « تقدّم أنّ فقهاء المذاهب الإسلامية كافّة يعتقدون بعدم إرث الكافر من المسلم ، كما يرون أنّ الكافر عنوان عامّ يشمل القاصر والمقصّر ، بل إنّهم صرّحوا بأنّ تمام أصناف الكفّار مشتركون في هذه المسألة » .
ثمّ قسّم الروايات الخاصّة التي يمكن أن يستند إليها هنا إلى سبع مجموعات :
المجموعة الاُولى : هي نصوص منع إرث الكافر من المسلم . وتوجد بهذا المضمون ثلاث روايات هي :
١ ـ عنه ، عن الحسن بن صالح ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : « المسلم يحجب الكافر ، ويرثه ، والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه » (٣٣) .
٢ ـ بإسناده عن الحسن بن علي الخزّاز ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) : « لا يرث الكافر المسلم ... » (٣٤) .
٣ ـ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي العبّاس ، قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : « لا
(٣٣) الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن ، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ، مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث ـ قم ، ط / ١٤٠٩ هـ ، ٢٦ : ١٢ ، ب ١ من موانع الإرث ، ح ٢ .
(٣٤) المصدر السابق : ح ٣ .