فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٥ - دراسة نقدية لمقال ( حكم إرث الكافر من المسلم ) الشيخ مرتضی الترابي
ذلك بوثاقة عبد الملك بن أعين . نعم ، في الفقيه المطبوع هكذا : « عبد الملك بن أعين أو مالك بن أعين » ، ولم يعلم صحة النسخة المطبوعة من الفقيه بعد كون النسخة المعتبرة عند صاحب الوسائل علي النهج الذي نقلناه ، ويؤيد ذلك لفظة ( جميعاً ) ؛ فإنّها تُناسب كون النسخة بـ ( الواو ) ، لا بـ ( أو ) .
وأمّا بناءً علي نقل الكليني والشيخ الرواية بعنوان ( مالك بن أعين ) فعدم تعارض نقلهما مع نقل صاحب الوسائل عن الفقيه واضح ؛ لأنّ الكليني والشيخ نقلا الرواية بطريق واحد ، والصدوق نقلها بطريقين ، فلا تعارض .
ثمّ إنّ نصّ الكشّي في مورد مالك بن أعين هكذا : « كان لهم غير زرارة وإخوته أخوان ليسا في شيء من هذا الأمر ، وهما : مالك وقعنب » (٥٦) . والعبارة صريحة في أنّهما لم يكونا إماميين ، وليس فيها أيّ دلالة علي ضعفهما في الحديث ، فلو ثبتت وثاقتهما تكون الرواية موثّقة . ومالك بن أعين وإن لم يثبت له توثيق خاصّ إلا أنّ رواية أجلاء الأصحاب عنه كابن أبي عمير وابن مسكان وهشام بن سالم وعلي بن رئاب وبريد بن معاوية دليل علي كون الرجل محلّ الاعتماد عند الأصحاب ، وهذا كافٍ في الأخذ برواياته .
وأمّا الدلالة : فهي تدلّ علي أصل الحجب ، وأنّ زوجة الكافر وأولاده الكفّار لا يرثون مع وجود ابن الأخ وابن الاُخت المسلمَين .
نعم ، قيل : إنّها تضمّنت أمرين آخرين علي خلاف القواعد : أحدهما : وجوب إنفاق الوارث المسلم على أولاد الكافر الصغار حتى يبلغوا . والآخر : أنّهم إذا أسلموا وهم صغار دُفعت التركة الى الإمام لينفق عليهم ، فإذا أدركوا وأتمّوا على الإسلام دُفعت إليهم ، وإلا دُفعت الى الوارث المسلم .
أقول : إعراض المشهور ادّعاء من غير تثبّت ؛ وذلك لذهاب قدماء الأصحاب الي الإفتاء بمضمونه . قال النراقي في المستند : « أفتى بمضمونها معظم القدماء
(٥٦) الطوسي ، محمّد بن الحسن ، اختيار معرفة الرجال ، موسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث ـ قم / ١٤٠٤ هـ : ١٨١ .