فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠٠ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد /١ الشيخ محمد الرحماني
وأمّا القسم الأول فيمكن القول بأنّ موضوع الضمان هو الاستيلاء والتسلّط على نحو الاستقلال ، والقسم الأول من اليد المركّبة ليست مسلّطة على نحو الاستقلال فلا يشملها الإطلاق . قال المحقق الحلّي في ضمان التصرّف غير المستقل : « فيه تردد منشؤه عدم الاستقلال من دون المالك » (٢٨) .
ثمّ إنّ الملاك في موضوع الضمان هو صدق الاستيلاء والتصرّف عرفاً ، ولا شك في صدق الاستيلاء في المقام ؛ لأنّ صدق التصرّف والاستيلاء لا يدور عرفاً مدار الاستقلال ، فيكون الجميع ضامناً لتمام المال .
المورد الثالث :
من الموارد التي وقع الشك في شمول اطلاق القاعدة لها هو اليد المنضمّة ، وهي شبيهة باليد المركّبة إلا أنّ الفرق بينهما أنّ كلتا اليدين في المركّبة أجنبيتان ، بينما في المنضمّة إحداهما مالكة والاُخرى أجنبية وعدوانية . ويجري التقسيم السابق نفسه في اليد المركّبة في اليد المنضمّة أيضاً . والضمان ثابت في القسم الثاني ـ وهو الذي يكون فيه الاستيلاء بنحو الاستقلال على جزء من المال ـ ولا شك في شمول إطلاق القاعدة له .
وأمّا القسم الأول فيجري فيه نفس الإشكال السابق في اليد المركّبة ، وهو إشكال انصراف القاعدة عن اليد غير المستقلة ، بل إنّ جريانه هنا ـ كما يقول صاحب العناوين ـ أعمق ؛ لأنه في اليد المركّبة يمكن أن يقال بضمان كلتا اليدين ، بينما لا يمكن ذلك في اليد المنضمّة باعتبار أنّ إحداهما مالكة والاُخرى ضامنة .
ومع اتضاح ملاك الضمان وموضوعه ـ وهو الصدق العرفي للتصرّف والاستيلاء ـ فإنّا ندور مداره ، وهو متحقق في المقام .
(٢٨) المحقق الحلّي ، شرائع الاسلام ٣ : ٢٣٥ .