فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٠٧
في الاُسرة والأولاد.
(انظر: إعانة، أمر بالمعروف ونهي عن المنكر)
٣ ـ الإغراء بالجهل:
وهو أن يجعل ظاهر الأمر على خلاف الواقـع وإخفـاء الـحقيقة وإظهار خلاف الواقع، ولو بسبب ترك التنبيه عليه.
والإغـراء بالـجهل قـد يكـون مـرجوحاً، وقـد يكـون جائـزاً لا مرجوحيّة فيه:
أمّا المرجوح فقد ذكر له الفقهاء موارد عدّة، أبرزها:
أ ـ لا يجوز الإفتاء بغير علم وممّن لا يصحّ تقليده; لكونه إغراء بالجهل (٨)، ولقوله سبحانه وتعالى: { وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } (٩)، وقوله سبحانه وتعالى: { وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } (١٠)، ولرواية أبي عبيدة عن أبـي جعفر الباقر(عليه السلام) قال: «من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العـذاب ، ولـحقه وزر من عمل بفتياه» (١١).
(انظر: فتوى)
ب ـ يحرم التدليس في المعاملات والشهادة والنكاح وغيرها ممّا يرتبط بـحقّ الغيـر; لكونه إغراء بالجهل، وللروايات الخاصّة الواردة في تلك الأبواب ، ولعموم النهي عن الغشّ (١٢).
(انظر: تدليس)
جـ ـ يقبح الخطاب بما له ظاهر مـع إرادة خـلافـه; لـلإغـراء بالجهل (١٣).
وقد استفاد الفقهاء والاُصوليون مـن ذلك لتطبيقه على الـمولـى التشـريعـي مـمّا يعـطي الـحجّية لظاهـر كـلامـه; لأنّـه مـا دام قبيحاً فيستحيل أن يفعله المولى سبحـانـه أو النبـي(صلى الله عليه و آله و سلم) أو أحـد
(٨) التذكرة ٩: ٤٤٩. مفاتيح الاُصول: ٦١٢. كفاية الاُصول: ٢٣٠ ـ ٢٣١. الاجتهاد والتقليد ( البروجردي ) : ٢٤٤. التنقيح في شرح العروة (الاجتهاد والتقليد): ١٨.
(٩) البقرة: ١٦٩. الأعراف: ٣٣.
(١٠) الإسراء: ٣٦.
(١١) الوسائل ٢٧: ٢٠، ب٤ من صفات القاضي، ح١.
(١٢) المقنعة: ٥١٩. النهاية: ٤٨٤. الجامع للشرائع: ٢٩٥. المنتهى ٢: ١٠٠٣، ١٠١٢ ـ ١٠١٣ (حجرية). مستند الشيعة ١٤: ١٧١. جواهر الكلام ٢٢: ١١٣، و٤٠: ١٦٣. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٦٥.
(١٣) المدارك ١: ٧٢.