فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧٠ - رسالة في حكم الماء القليل الملاقي للنجاسة / ١ آية الله محمد الفيض القمي
وحمل الثاني على عدم انفعاله بما لا يجوز استعماله معه في رفع الحدث أو الخبث مطلقاً ، وفي مثل الشرب اختياراً ـ بمكان من الإمكان ؛ لكونه من قبيل حمل الظاهر على النص أو الأظهر .
ويشهد به بعض الأخبار ، ويؤيده اختلافها في تحديد الكرّية المانعة عن النجاسة اختلافاً فاحشاً لا تكاد ترتفع غائلته إلا بأنّ ذلك لتفاوت مراتب النجاسة والطهارة ، واختلاف مراتب كثرة الماء ، ومنع كل مرتبة منها عن الانفعال بمرتبة من النجاسة ، كما مرّت إليه الإشارة » (٢٧) .
المطلب الثاني :
في الأدلة على أنّ الماء القليل لا ينجس بملاقاة النجس ولا ينجّسه إلا التغيّر :
وهي الأخبار الكثيرة :
[١] منها : ما ذکره العلامة في المختلف عن ابن أبي عقيل أنّه قال : « قد تواتر عن الصادق (عليه السلام) ، عن آبائه (عليهم السلام) : « إنّ الماء طاهر لا ينجّسه إلا ما غيّر أحد أوصافه : لونه أو طعمه أو رائحته » » (٢٨) .
قال في المستدرك : « ابن أبي جمهور الإحسائي في درر اللآلي العمادية : روي متواتراً عن الصادق (عليه السلام) ، عن آبائه (عليهم السلام) : « إنّ الماء طاهر لا ينجّسه إلا ما غيّر لونه أو طعمه أو رائحته » (٢٩) .
عوالي اللآلي : عن مجموعة ابن فهد : وروي متواتراً عنهم (عليهم السلام) قالوا : « الماء
(٢٧) الآخوند الخراساني ، محمد کاظم ، اللمعات النيرة في شرح تکملة التبصرة ، المرصاد ـ قم ، ط ١ / ١٤٢٢ هـ = ٢٠٠٢ م : ٢١ ـ ٢٤ .
(٢٨) العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف ، مختلف الشيعة في أحکام الشريعة ١ : ١٧٧ .
(٢٩) النوري ، حسين بن محمد تقي ، مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل ، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث ـ قم ، ط ١ / ١٤٠٨ هـ = ١٩٨٧ م ، ١ : ١٨٦ ، ح ٣٠٠ .