فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٤ - الصلح الابتدائي الاُستاذ مسعود الإمامي
والفرض الأول هو مختار المشهور عند الإمامية ، والفرض الثاني هو موضوع المقال الذي يراد إثباته ، والفرض الثالث هو المختار عند المشهور من أهل السنّة . والفرض الرابع هو الذي نسبه البعض إلى الشيخ الطوسي ، وقد تقدم خطأ النسبة .
٢ ـ فقه أهل السنّة ورأي القانون في الدول العربية :
ذهب فقهاء المذاهب الأربعة إلى أنّ موضوع عقد الصلح هو رفع النزاع والخصومة ، وقد صرّحوا بذلك جميعاً في تعريف الصلح أو ذكروه في ضمن بعض المسائل ـ كالشافعية حيث تعرّضوا للمسألة في استعمال لفظ الصلح في المعاملة الابتدائية ، كما تقدم ذلك في النقطة الاُولى من المقال ـ نعم ، أضاف المالكية والحنفية إلى سبق الخصومة احتمال الخصومة أيضاً (١٣٤) .
٣ ـ القانون الدولي :
أ ـ ورد في ( المادة ٢٠٤٤ ) من القانون المدني الفرنسي تعريف عقد الصلح بأنّه : « عقد يرفع من خلاله الطرفان الاختلاف الواقع أو المحتمل » (١٣٥) .
ب ـ قال الدكتور كاتوزيان : « تنصّ قوانين بعض الدول على أنّ عقد الصلح إنّما هو لرفع الترافع وحسم النزاع » ثم قال في توضيح ذلك في الهامش : « يعتبر القانون الفرنسي وجود النزاع والقصد إلى حسمه والصفح المتقابل من أركان عقد الصلح » ( اُنظر : القانون الفرنسي ، المادة ٢٠٤٤ ق م ، القانون الفرنسي ٤٥٩ ق م . بلنيول وريبر وساواتيه ١١ : ١٥٦٣ فما بعد ) .
ثم قال بعد ذلك بصفحات ـ بعد أن فسّر التسالم في كلام الشيخ الأنصاري بالصفح المتقابل ـ : « يعتبر الصفح المتقابل ( Concessions reciproques ) وفقاً للقانون الفرنسي والقوانين المدنية الألمانية ( المادة ٧٧٩ ) والإسبانية
(١٣٤) الرعيني المالكي ، مواهب الجليل ٧ : ٢ ، قال : « قال ابن عرفة : الصلح : انتقال عن حق أو دعوى بعوض لرفع نزاع أو خوف وقوعه » . زاهد بخاري الحنفي ، محاسن الإسلام : ٨٦ ، قال : « لكن اختصاصه باسم الصلح يدل على فساد يحدث لولا هذا الصلح أو فساد توجه فدفع بالصلح » .
(١٣٥) كامل مرسي باشا ، شرح القانون المدني ٤ : ٤٨٦ ، الجعفري اللنكرودي ، حقوق مدني ، الرهن والصلح : ٢٦٤ .