فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٨ - فقه البيئة /٣ الاُستاذ الشيخ أحمد المبلغي
حاجات الحاضر دون التفريط في تأمين حاجات أجيال المستقبل . إنّ التنمية المستدامة هي الطريق الوحيد للجمع بين متطلّبات واقتضاءات عملية رفع ومكافحة الفقر من جهة ، وبين احتياجات ومتطلّبات حماية البيئة وحفظها من التخريب من جهة اُخرى . أمّا التنمية غير المستدامة ، فهي على العكس من ذلك ؛ إذ توقِع الضرر بالبيئة ، وتسبّب تلوث مواردها ، وتنتج مشكلات عديدة فيها .
ومن هنا يمكن الاستناد إلى هذه القاعدة لإثبات ثلاثة أحكام :
١ ـ وجوب القيام بالممارسات الاعمارية .
٢ ـ حرمة تخريب الأرض .
٣ ـ وجوب مكافحة الظواهر والممارسات المضرّة بالبيئة والمهدرة للثروات الطبيعية .
كالاستغلال المفرط لموارد الطبيعة وتلويث الأجواء والأنهار والبحار وحرق الوقود وقطع أشجار الغابات ، وقضايا اُخرى من هذا القبيل .
ويندرج تحت ذلك عملية الحفاظ على البيئة ، ويمكن أن نوجز محاولة الحفاظ عليها بما يلي :
١ ـ الحفاظ على الأراضي عن طريق المحافظة على الغابات ومحاربة التصحّر والجفاف .
٢ ـ الحفاظ على الحياة البرية والبحرية والحيوانية والنباتية .
٣ ـ الحفاظ على المياه .
٤ ـ الحفاظ على الهواء .
أمّا صحة الاستناد إلى القاعدة لإثبات الأول ـ وهو وجوب القيام بالممارسات الاعمارية ـ فهي واضحة .