فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٠٥
إغراء (١)
أولا ـ التعريف:
لغـة:
الإغراء لغة: تحريض الإنسان أو الـحيـوان علـى الشـيء وتهييجـه بـه (٢)، ومن ذلك قوله تعالى: { لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ } (٣)، أي نحرّضك عليهم.
اصطلاحـاً:
وقد استعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي (٤)، ومنه قولهم: الإغـراء بـالقبيح، وإغـراء الكلب بالصيد، وكذلك الإغراء بالجهل، ويريدون بالأخير إبقاء الآخر في الجهل وإخفاء الحقيقة وإظهار خلاف الواقع، وهذا المعنى يناسب ما ذكر في اللغة، من أنّ غرا الشيء غـرواً: طـلاه (٥)، فــإنّ الشـيء المطلي يستر ويخفى بما يطلى به، ففـي الإغـراء هنـا تـدليس علـى الطرف الآخر وغشّ له.
ثانياً ـ الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
يختلف حكم الإغراء باختلاف مـا يغـرى بـه، ووسيلة الإغـراء، فالإغراء بالجائز وبوسيلة مباحة حلال.
وأمـّا الإغـراء بغـيـر الـجائـز أو بوسيلـة غيـر مبـاحـة فيـكون
(١) موسوعة الفقه الاسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) ١٦: ٢٠٤ـ ٢٢٠.
(٢) المعجم الوسيط ٢: ٦٥١. معجم لغة الفقهاء: ٧٨. وانظر: القاموس المحيط ٤: ٥٣٥. مجمع البحرين ٢: ١٣١٧.
(٣) الأحزاب: ٦٠.
(٤) الحدود والحقائق (رسائل الشريف المرتضى) ٢: ٢٦٣، حيث قال: «الإغراء: هو البعث على الفعل على حدّ يصير كالمحمول عليه».
(٥) لسان العرب ١٠: ٦٣.