فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠٣ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد /١ الشيخ محمد الرحماني
الأحكام والقوانين لا يلاحظ خصوصيات الأفراد ، بل يجعلها على تمام الأفراد البالغ منهم وغير البالغ ، العاقل وغير العاقل ، المختار وغير المختار ، إلا أنّه في مقام العمل يعتبر الجنون والإكراه والصغر أعذاراً في ترك التكليف ، فلا يكون ترك وجوب الغسل أو ردّ مال الغير موجباً للعقاب ، إلا أنّ ذلك لا يتنافى مع تحقق الجناية أو الضمان ، لأنّ ذلك لا يتنافي مع الصغر والجنون (٣٣) .
المورد الخامس
من جملة الموارد في المقام هو إطلاق القاعدة على الأيدي الطولية ، وهي التي تتعاقب على المال قبل رجوعه إلى مالكه وهو ما يطلق عليه أيضاً بتعاقب الأيدي ، في مقابل اليد الابتدائية التي يتم فيها استيلاء يد واحدة على المال ثم يُردّ على مالكه ، فالكلام في شمول اطلاق القاعدة لليد الطولية وعدمه .
والمختار لدى الفقهاء هو شمولها فيثبت الضمان في جميع الأيادي المتعاقبة ، إلا أنّ الإشكال في ثبوت الضمان على الأيادي المتعاقبة مع توجّهه على اليد الابتدائية في نفس الوقت ، حيث يلزم من ذلك تعدّد الضمان والأداء في المال الواحد . وقد تعرّض الفقهاء في تفاصيل بحوثهم ـ كمكاسب الشيخ الأنصاري والحواشي عليه ـ لهذا الإشكال ونحوه ، وهذا ما لا يمكن التعرّض له في مثل هذا المقال فلذا نترك بحثه .
(٣٣) الخميني ، روح الله ، كتاب البيع ١ : ٣٨٢ .