فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٨ - فقه البيئة /٣ الاُستاذ الشيخ أحمد المبلغي
أ ـ الأرض غير المسبوقة بالعمارة :
هناك قاعدة معروفة وردت في هذا القسم ، وهي « قاعدة من حاز ملك » . وإليك توضيحها :
هذه القاعدة من القواعد التي يعتمد عليها لإثبات الملكية في موارد شتى ، وتدلّ على اختصاص كلّ حائز بما حازه ، وقد يعبّر عنها بقاعدة سببية الحيازة للملكية . وقد جرى البحث في حقيقة الحيازة المسببة للملكية ، فظهرت اتجاهات ثلاثة ، هي :
ـ كونها عبارة عن مجرّد القبض على الشيء وإن كان غير مقرون بالقصد .
ـ كونها عبارة عن عملية قصدية بضميمة حصول عمل خارجي ، وهو القبض على الشيء .
ـ كونها عبارة عن عملية القبض على الشيء ، ولكن بضميمة اقترانها بالقصد .
مستندات القاعدة
هناك موارد شتى يمكن اصطياد القاعدة من مجموعها ( أو إثبات القاعدة على أساسها ) نشير إلى ثلاثة منها وندع البقية إلى مجالها التفصيلي :
ـ الرواية النبوية « من أحيى أرضا مواتاً فهي له » (١).
ـ قول الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الدابة إذا سرّحها أهلها ، أو عجزوا عن علفها أو نفقتها : «هي للذي أحياها » (٢).
ـ قول الإمام الصادق (عليه السلام) « من أصاب مالاً أو بعيراً في فلاة من الأرض قد كلّت وقامت وسيّبها صاحبها ممّا لم يتبعه ، فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقته حتى أحياها من الكلال ومن الموت ، فهي له ، ولا سبيل له عليها ، وإنّما هي مثل الشيء المباح » (٣).
(١) صحيح البخاري ٣ : ٧٠ . وسائل الشيعة ٢٥ : ٤١٢ .
(٢) وسائل الشيعة ٢٥ : ٤٥٨ .
(٣) المصدر السابق .