فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٩ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد /١ الشيخ محمد الرحماني
{رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ } (١٠) النازل في علي (عليه السلام) قد نزل في ابن ملجم ؛ لأنّه قتل علياً (عليه السلام) ، وأنّ قوله تعالى : { وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ } (١١) قد نزل في علي (عليه السلام) (١٢) .
وثالثاً : قتله الكثير من المسلمين في أيام ولايته على البصرة من قبل زياد بن أبيه كما نقل ذلك محمد بن سليم وأبو سوار العدوي (١٣) .
ورابعاً : تحريض الناس لقتال الإمام الحسين (عليه السلام) ، كما نقله أحمد بن بشير عن مسعد بن كرام (١٤) .
وأمّا بالنسبة للحسن البصري وباقي رجال السند فقد طعن فيهم أيضاً ، ولا حاجة لنقل ذلك بعد سقوط السند بسمرة بن جندب .
كما ذهب جماعة من الإمامية إلى تصحيح سند الحديث ؛ وذلك لما يلي :
أ ـ إنّ ضعف السند منجبر بالشهرة العظيمة بين الفقهاء . بل قد ذهب البجنوردي ـ وهو من جملة القائلين بذلك ـ إلى أنّ الشهرة توجب « كونه موثوق الصدور الذي هو موضوع الحجية ، بل لا يبعد أن يكون من مقطوع الصدور ، وعلى كل حال لا كلام في حجيته » (١٥) . وممّن ذهب إلى ذلك أيضاً المحقق النراقي والمراغي ومكارم الشيرازي .
وللقائلين بمبنى جابرية ضعف السند بعمل المشهور مباني مختلفة هي كالتالي :
١ ـ يرى البعض أنّ عمل المشهور كاشف عن اعتمادهم على السند .
٢ ـ إنّ عملهم كاشف عن وجود سند معتبر للرواية عندهم .
٣ ـ إنّ عملهم جابر لضعف السند تعبّداً .
٤ ـ إنّ عملهم كاشف عن توفّر القرائن في عصرهم الموجبة للوثوق والاطمئنان عندهم بالرواية .
(١٠) البقرة : ٢٠٧ .
(١١) البقرة : ٢٠٤ .
(١٢) المعتزلي ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ٤ : ٧٣ .
(١٣) الطبري ، تاريخ الاُمم والملوك ٤ : ١٧٦ .
(١٤) ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ٤ : ١٧٦ .
(١٥) البجنوردي ، محمد حسن ، القواعد الفقهية ٤ : ٥٤ .