فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٥ - الملکيّة المعنويّة من منظار فقهيّ آية الله السيد محمّد رضا المدرّسي اليزدي
أمّا الشرطيّة ففيها :
أوّلاً : إنّ طريق التقدّم المذکور غير منحصر عقلاً في اعتبار الملکيّة المذکورة بما أنّها حکم وضعي ، بل يحصل مثلاً بمنح جوائز خطيرة للمبتکرين وأمثالهم ، کما أنّ التقدّم المذکور غير منوط بجعل الحکم التکليفي أيضاً ، کما هو واضح .
و ثانياً : إنّ اعتبار الملکيّة المعنويّة ربّما ينافي التقدّم المذکور ؛ حيث إنّ هذا الاعتبار يمنع الآخرين من استثمار حصيلة فکر المبتکرين في طريق التقدّم .
أمّا الحملّيّة ففيها :
أوّلاً : ثبوت إرادة مثل هذا التقدّم من المجتمع علي إطلاقه محلّ منع .
و ثانياً : علي تقدير ثبوت مثل هذه الإرادة ما الدليل العقلي علي ضرورة ارادة مثل هذا التقدّم وعدم جواز الغضّ عنه ؟ ثم لو بدّلنا مکان إرادة التقدّم في الشرطيّة أمراً آخر مثله يرد علي الاستدلال مثل ما ذکرنا .
ب ـ العقل العملي :
أي الاستدلال علي ثبوت الملکيّة المعنويّة عن طريق قاعدة حسن العدل وقبح الظلم بمفردها أو بانضمام « کلّ ما حکم به العقل حکم به الشرع » بادّعاء أنّ ثبوت الملکيّة المعنويّة لأصحابها من العدل وعدم اعتبارها من الظلم .
وفيه :
إنّ العدل هو اعطاء کلّ ذي حقٍّ حقّه والظلمَ سلبُ كلِّ ذي حقٍّ حقّه ، والمفروض أنّنا الآن لا نعلم بثبوت مثل هذا الحقّ عقلاً حتّي يکون الاحتفاظ به لصاحبه من العدل وعدم اعتباره من الظلم ، ومن البيّن عدم بداهة هذا الحقّ کبداهة حقّ الحياة علي القول بها .