فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣ - الملکيّة المعنويّة من منظار فقهيّ آية الله السيد محمّد رضا المدرّسي اليزدي
والغشّ وإفشاء السّر أو أيّ عنوان آخر له حکم شرعاً . وهنا أمر لابدّ من التنبيه عليه ، وهو أنّ ما ارتضي من النظرية بجوانبها والاستدلال عليها مبعثرة في المقال لا يتعرّف عليها بما لها من النکات إلا بعد التعرّف علي تمام المقال .
ثمّ إنّه لتسهيل الاستدلال نفترض حالتين : حالة بسيطةً نسبيةً وحالة معقّدة ، وعند اللّزوم نشير إلي الفرق بينهما .
والمقصود من الحالة الاُولي : هي المجتمعات قبل التقدّم الصناعيّ المتأخّر ، مثل أن يبتکر ساعٍ في علم الکيمياء بجهده المتوافر مرکّباً يبدّل الفلزّات الرخيصة ـ مثل النّحاس ـ إلي فلزّ غال ـ کالذّهب ـ ونفترض انّه اطّلع شخصٌ آخر علي قانون هذا الترکيب من دون تصرّف فيما يتعلّق بالمبتکر ؛ مثلاً ضاع الورق المکتوب عليه قانون هذا التبديل من المبتکر واتّفق وقوع بصر المطّلع علي الورق وبقي القانون في ذهنه قهراً .
والمقصود من الحالة الثانية : الحالة المعقّدة للمجتمعات بما لها من التقدّم في الحقول الصّناعيّة والاقتصاديّة والثّقافيّة ، ونفترض أن اخصّائيّاً مثلاً أنتج برنامجاً کمبيوترياً بعد جهد سنة واتّفق اطّلاع شخص آخر عليه من دون تصرّف فيما يتعلّق بالمنتج أو اشترى نسخة منه من دون اشتراط عدم نسخ البرنامج في ضمن العقد قولاً أو ارتکازاً .
بعد ما تبيّن هذا نستقصي ما يمکن أن يستدلّ به علي ثبوت الملکيّة المعنويّة :
١ـ الاستدلال بالعقل :
أ ـ العقل النظري ، ويقرّر بوجهين :
الوجه الأوّل : إنّ ما يترتّب من المنافع علي ما ابتکره صاحب الابتکار نماءٌ لملکه حتّي إذا تصدّى لتحصيله شخصٌ آخر ، سواءاً کانت ملکية صاحب