فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢ - الملکيّة المعنويّة من منظار فقهيّ آية الله السيد محمّد رضا المدرّسي اليزدي
بتحصيل فکرة مَکّنته من صنع هذه الماکنة ، أو مَن طبع کتاباً حتّي مع الغضّ عن المحتوي العلميّ للکتاب فقد سعي في تحصيل ما يهيئ الأسباب في طبع الکتاب ثانياً بسهولة ، فهو يملك الکتاب ويملك المَقدُرة الحاصلة لطبع الکتاب بسهولة وبقيمة أرخص في المرّات الآتية .
ثمّ إنّ ظهور فکرة ( الملکيّة المعنويّة ) وإن کان في الأعصار الأخيرة إلا أنّ الأرضيّة للفکرة ممتدّة في جذور تاريخ حياة الانسان ، فکم من مبدع في مجال الکيمياء والطبّ والأدب و ... يضنّ باستفادة غيره من حصيلة فکره أو سعيه المتراکم ويمنعه الاختصاص بآثاره وفوائده المتوَقَّّعة ، فليس أصل فکرة ( الملکيّة المعنويّة ) أمراً حادثاً بتمام ما للکلمة من معني .
والّذي نتابعه في هذه المحاولة هو اکتشاف موقف الشارع من ( الملکيّة المعنويّة ) وأنّه هل يتوفّر ما يدلّ علي تقرير الشّارع هذا الحقّ سواء کان بعنوان أنّه الملك أو الحقّ بحيث يُمنَحُ أصحابُ الملکيّة المعنويّة أو الحقّ المعنويّ ما يُمنح سائر المُلاّك أو أصحاب الحقوق من اختصاص التصرّف بهم وتوقّف جواز تصرّف الآخرين علي رضاهم ، وأنّ من أتلف هذه الحقوق علي أصحابها فهو ضامن بقدر ما أتلف من المال ، و أنّها تورث ، الي سائر ما للملك أو الحقّ من الأحکام من جواز المبادلة عليه وتعلّق الحقوق المالية الشرعية به مثل الخمس و ... ؟
ثمّ إنّه علي تقدير عدم توفّر دليل علي ثبوت الملکيّة علي النّحو المذکور ـ أي الثبوت الوضعيّ ـ هل يتوفّر دليل علي حرمة مزاحمة أصحاب هذه الحقوق تکليفاً أم لا ؟
ومعلوم أنّ متابعتنا في هذا المقال مُرَكَّزة علي تحديد موقف الشارع لفکرة ( الملکيّة المعنويّة ) بما هي ، لا بما أنّها ربّما تقع عليها عناوين اُخرى کالکذب