الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣
٧٧. عنه صلى الله عليه و آله : أَوَّلِ بابٍ مِن جِنانِهِ ، فَيَقُولُونَ لِلمَلَكِ المُوَكَّلِ بِأَبوابِ جِنانِهِ : استَأذِن لَنا عَلى وَلِيِّ اللّهِ فَإِنَّ اللّهَ بَعَثَنا إِلَيهِ نُهَنِّئُهُ ، فَيَقُولُ لَهُم المَلَكُ : حَتَّى أَقُولَ لِلحاجِبِ فَيُعلِمَهُ بِمَكانِكُم ، قالَ : فَيَدخُلُ المَلَكُ إِلى الحاجِبِ وَبَينَهُ وَبَينَ الحاجِبِ ثَلاثُ جِنانٍ ، حَتَّى يَنتَهِيَ إِلى أَوَّلِ بابٍ ، فَيَقُولُ لِلحاجِبِ : إِنَّ عَلَى بابِ العَرصَةِ أَلفَ مَلَكٍ أَرسَلَهُم رَبُّ العالَمِينَ تَبارَكَ وَتَعالى لِيُهَنِّئُوا وَلِيَّ اللّهِ قَد سَأَلُونِي أَن آذَنَ لَهُم عَلَيهِ. فَيَقُولُ الحاجِبُ : إِنَّهُ لَيَعظُمُ عَلَيَّ أَن أَستَأذِنَ لِأَحَدٍ عَلى وَلِيِّ اللّهِ وَهُوَ مَعَ زَوجَتِهِ الحَوراءِ . قالَ : وَبَينَ الحاجِبِ وَبَينَ وَلِيِّ اللّهِ جَنَّتانِ ، قالَ: فَيَدخُلُ الحاجِبُ إِلى القَيِّمِ فَيَقُولُ لَه : إِنَّ عَلى بابِ العَرصَةِ [١] أَلفَ مَلَكٍ أَرسَلَهُم رَبُّ العِزَّةِ يُهَنِّئُونَ وَلِيَّ اللّهِ فَاستَأذِن لَهُم ؛ فَيَتَقَدَّمُ القَيِّمُ إِلَى الخُدّامِ فَيَقُولُ لَهُم: إِنَّ رُسُلَ الجَبّارِ عَلى بابِ العَرصَةِ وَهُم أَلفُ مَلَكٍ أَرسَلَهُم اللّهُ يُهَنِّئُونَ وَلِيَّ اللّهِ فَأَعلَمُوهُ بِمَكانِهِم ، قالَ : فَيُعلِمُونَهُ فَيُؤذَنُ لِلمَلائِكَةِ فَيَدخُلُونَ عَلى وَلِيِّ اللّهِ وَهُوَ فِي الغُرفَةِ وَلَها أَلفُ بابٍ ، وَعَلى كُلِّ بابٍ مِن أَبوابِها مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ ، فَإِذا أُذِنَ لِلمَلائِكَةِ بِالدُّخُولِ عَلى وَلِيِّ اللّهِ فَتَحَ كُلُّ مَلَكٍ بابَهُ المُوَكَّلَ بِهِ قالَ : فَيُدخِلُ القَيِّمُ كُلَّ مَلَكٍ مِن بابٍ مِن أَبوابِ الغُرفَةِ ، قالَ : فَيُبَلِّغُونَهُ رِسالَةَ الجَبّارِ جَلَّ وَعَزَّ ، وَذلِكَ قَولُ اللّهِ تَعالى : «وَالْمَلَـئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ» مِن أَبوابِ الغُرفَةِ «سَلَامٌ عَلَيْكُم» [٢] إِلى آخِرِ الآيةِ . قالَ : وذلِكَ قَولُهُ جَلَّ وَعَزَّ : «وَ إِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَ مُلْكًا كَبِيرًا» [٣] يَعنِي بِذلِكَ وَلِيَّ اللّهِ وَما هُوَ فِيهِ مِن الكَرامَةِ وَالنَّعِيمِ وَالمُلكِ العَظِيمِ الكَبِيرِ ، إِنَّ المَلائِكَةَ مِن رُسُلِ اللّهِ
[١] عَرَصَة: كلّ موضع واسع لا بناء فيه (النهاية: ج ٣ ص ٢٠٨ «عرص»).[٢] الرعد : ٢٣ ـ ٢٤ .[٣] الإنسان : ٢٠ .