منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٩ - طائفة من احتجاجات و محاضرات وقعت بين معاوية و غيره يناسب نقلها المقام و تفيد زيادة تبصر في آل أبى سفيان
و اللّه لأن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قاله لي ما قاله يوم خيبر: «لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّه اللّه و رسوله و يحبّ اللّه و رسوله ليس بفرّار يفتح اللّه على يديه» أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس.
و اللّه لأن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال لي ما قال له في غزوة تبوك: «ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي» أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس و أيم اللّه لا دخلت لك دارا ما بقيت و نهض.
نقله المسعودي في مروج الذّهب (ص ٦١ ج ٢) ثمّ قال المسعودي: و وجدت في وجه آخر من الرّوايات و ذلك في كتاب عليّ بن محمّد بن سليمان النوفلي في الأخبار عن ابن عائشة و غيره أنّ سعدا لما قال هذه المقالة لمعاوية و نهض ليقوم ضرط له معاوية و قال له: اقعد حتّى تسمع جواب ما قلت ما كنت عندي قطّ ألأم منك الان فهلّا نصرته و لم قعدت عن بيعته؟ فإنّي لو سمعت من النبيّ مثل الّذي سمعت فيه لكنت خادما لعليّ ما عشت، فقال سعد: و اللّه إنّي لأحقّ بموضعك منك، فقال معاوية: يأبى عليك بنو عذرة- و كان سعد فيما يقال لرجل من بني عذرة- قال النوفلي: و في ذلك يقول السيّد الحميريّ:
|
سائل قريشا بها إن كنت ذا عمه |
من كان أثبتها في الدّين أوتادا |
|
|
من كان أقدمها سلما و أكثرها |
علما و أطهرها أهلا و أولادا |
|
|
من وحّد اللّه إذ كانت مكذّبة |
تدعو مع اللّه أوثانا و أندادا |
|
|
من كان يقدم في الهيجاء ان نكلوا |
عنها و إن بخلوا في أزمة جادا |
|
|
من كان أعدلها حكما و أقسطها |
حلما و أصدقها وعدا و إيعادا |
|
|
إن يصدقوك فلم يعدوا أبا حسن |
إن أنت لم تلق للأبرار حسّادا |
|
|
إن أنت لم تلق من تيم أخا صلف |
و من عديّ لحقّ اللّه جحّادا |
|
|
أو من بني عامر أو من بني أسد |
رهط العبيد ذوي جهل و أوغادا |
|
|
أو رهط سعد و سعد كان قد علموا |
عن مستقيم صراط اللّه صدادا |
|