نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٩٧ - سورة الأنفال
يشاور فيه الأصحاب و يسمع فيه المختلف من الأقوال؟و ليس لاحد ان يقول:
إذا جاز أن يشاور في قتلهم و استحيائهم، و عنده نصّ بالاستحياء، فهلاّ جاز أن يشاور و عنده نص في القتل، و ذلك أنّه لا يمتنع ان يكون أمر بالمشاورة قبل أن ينصّ له على أحد الأمرين، ثمّ أمر بما وافق إحدى المشورتين فاتّبعه؛ و هذا لا يمكن المخالف أن يقول مثله. و إن كان لم يوح إليه في باب الأسارى شيء و وكّل إلى اجتهاده و مشورة أصحابه، فما باله يعاتب و قد فعل ما أدّاه إليه الاجتهاد و المشاورة، و أيّ لوم على من فعل الواجب و لم يخرج عنه، و هذا يدلّ على أن من أضاف إليه المعصية قد ضلّ عن وجه الصواب [١] .
[انظر أيضا البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧، رسالة انقاذ البشر من الجبر و القدر].
- وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهََاجِرُوا مََا لَكُمْ مِنْ وَلاََيَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتََّى يُهََاجِرُوا... [الأنفال: ٧٢].
أنظر البقرة: ٨ من الذخيرة: ٥٣٦ و النساء: ١١ الأمر الثالث من الانتصار ٣٠٢.
- وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ... [الأنفال: ٧٥].
[فيها أمور:
الأول: ]أن الفاضل عن فرض ذوي السهام من الورثة يرد على أصحاب السهام بقدر سهامهم، و لا يرد على زوج و لا زوجة، كمن خلف بنتا و أبا فللبنت بالتسمية النصف و للأب بالتسمية السدس و ما بقي بعد ذلك و هو ثلث المال رد عليهما بقدر انصبائهما فللبنت ثلاثة أرباعه و للأب ربعه فيصير المال مقسوما على أربعة أسهم للبنت ثلاثة أسهم من أربعة و للأب سهم من أربعة.
و قال أهل العراق: إن الفاضل من السهام إذا لم يكن هناك عصبة رد على أصحاب السهام بقدر سهامهم إلاّ على الزوجين...
[١] تنزيه الأنبياء و الأئمّة: ١٥٧. و راجع أيضا الأمالي، ٢: ٣٣٠.