نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٤ - ضرّا أحسّت نباة من مكلّب
الفلانية، ثم قال: فاشهدوا أن ضيعتي وقف، لا يجوز أن يفهم من لفظه الثاني إذا كان حكيما إلاّ وقفه للضيعة التي قدم ذكرها، و إن كان جائزا أن يصرّح بخلاف ذلك فيقول بعد تقريره بمعرفة الضيعة: فاشهدوا أن ضيعتي التي تجاورها وقف، فيصرّح بوقفه غير الضيعة التي سمّاها أو عيّنها، و هذه الجملة تأتي على كلامه.
قال صاحب الكتاب بعد أن ذكر التعلّق بإمساك أمير المؤمنين عليه السّلام و أصحابه رضوان اللّه عليهم أجمعين عن الاحتجاج بالنصّ من خبر يوم الغدير في المواقف التي وقع التنازع في الإمامة فيها فقد مضى الكلام عليه مستوفى:
«و قد قال شيخنا أبو هاشم: «إن ظاهر الخبر يقتضي إثبات حال ما أثبته صلّى اللّه عليه و آله و سلم لأمير المؤمنين عليه السّلام في الحال و ذلك لا يتأتى في الإمامة[فيجب حمله على ما ذكرناه [١] ]و متى قالوا: إن الظاهر و إن اقتضى الحال فإنا نحمله على بعد موت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم لم يكونوا بذلك أولى ممّن حمله على الوقت الذي بويع فيه و يكون ذلك أولى لما ثبت بالدليل من صحّة إمامة أبي بكر، و قال: متى قالوا: تثبت له الإمامة في الحال لكنّه إمام صامت، قيل لهم: فيجب أن لا يصير ناطقا بهذا الخبر؛ لأنّه إنما دل على كونه إماما صامتا، و متى قالوا: إنه يدلّ على كونه إماما ناطقا، فيجب أن يكون كذلك في الوقت، و بيّن أنه لا يمكنهم القول بأنه إمام [٢] مع أنه لا يقوم بما إلى الأئمّة في حال حياته» و قال: «لا فرق بين من استدلّ بذلك على النصّ» و بين من قال: إن قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم لأبي بكر: «اتركوا لي أخي و صاحبي، صدقني حيث كذبني الناس» و هو نصّ على إمامته بعد وفاته إلى غير ذلك ممّا روي نحو قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «لو كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا» و قوله: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر و عمر» إلى غير ذلك ممّا اشتهرت فيه الرواية [٣] ... » [٤] .
[١] ما بين المعقوفتين من «المغني» .
[٢] كلمة «إمام» كانت مطموسة في «المغني» فقال المحقّق: لعلّها «ثابتا» ، و لا يستقيم المعنى حتى لو كانت كما عللها.
[٣] في المغني «ممّا اشتهر في الرواية» .
[٤] المغني، ٢٠: ١٥٢.
غ