نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨٢ - سورة النّساء
و كلّ من قال من الأمة: بأنّ المؤمن لا يقتل بالكافر، قال: بأنّ ديته دون ديته و إن اختلفوا في المبلغ، فإذا ثبت أنّ ديته ناقصة عن دية المسلم، فالكلام بيننا في مبلغ هذا النقصان و بين من وافقنا في جملة النقصان و إن خالف في التفصيل، و إذا كنا نرجع في أنّ النقصان على ما ذكرناه إلى طرق توجب العلم فقولنا: أولى ممّن عوّل في هذا النقصان على ما يوجب الظنّ من قياس أو خبر واحد.
فان احتجّ المخالف بقوله تعالى: وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىََ أَهْلِهِ ثمّ قال: وَ إِنْ كََانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثََاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىََ أَهْلِهِ و ظاهر الكلام يقتضي أنّ الدية واحدة، قلنا: لا شبهة في أنّ ظاهر الكلام لا يقتضي التسوية في مبلغ الدية، و إنّما يقتضي التساوي في وجوب الدية على سبيل الجملة، و دية الذمّي عندنا و إن نقصت عن دية المسلم يسمّى في الشريعة دية، ألا ترى أنّه غير ممتنع أن يقول القائل: من قتل مسلما فعليه دية، و من قتل مسلمة فعليه دية، و إن اختلفت الديّتان في المبلغ إذا تساويا في كونهما ديتين [١] .
[انظر أيضا النساء: ١١ الأمر الرابع من الناصريات: ٤٢١ و الأمر الخامس من الانتصار: ٣٠٧ و أيضا غافر: ١٨ من الذخيرة: ٥٠٤ و المقدّمة الثانية، الأمر السادس].
- وَ إِذََا ضَرَبْتُمْ فِي اَلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ اَلصَّلاََةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ اَلْكََافِرِينَ كََانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً [النساء: ١٠١].
[فيها أمران: ]
[الأوّل: ]و ممّا يظنّ انفراد الإمامية به القول: بأنّ من أتمّ الصلاة في السفر يجب عليه الاعادة إن كان متعمّدا على كلّ حال، و إن كان أتم ناسيا أعاد ما دام في الوقت، و إن كان بعد خروج الوقت لا إعادة عليه...
و الحجّة في مذهبنا هذا، الاجماع المتقدّم، و أيضا فانّ فرض السفر
[١] الانتصار: ٢٧٣.