نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١ - سورة آل عمران
إلى ما عنده بأن يفعل تعالى ما نعلم أنّه لا بدّ من أن يفعله، و بألاّ يفعل ما نعلم أنّه واجب ألاّ يفعله؛ إذا تعلّق بذلك ضرب من المصلحة؛ كما قال تعالى حاكيا عن إبراهيم عليه السّلام: وَ لاََ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ [١] . و كما قال في تعليمنا ما ندعوه به:
قََالَ رَبِّ اُحْكُمْ بِالْحَقِّ وَ رَبُّنَا اَلرَّحْمََنُ [٢] و كقوله تعالى: رَبَّنََا وَ لاََ تُحَمِّلْنََا مََا لاََ طََاقَةَ لَنََا بِهِ [٣] ، على أحد الأجوبة، و كلّ ما ذكرناه واضح بحمد اللّه [٤] .
- وَ اَلْخَيْلِ اَلْمُسَوَّمَةِ [آل عمران: ١٤].
أنظر النحل: ١٠ من الأمالي، ١: ٥٧٦.
- شَهِدَ اَللََّهُ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ أُولُوا اَلْعِلْمِ قََائِماً بِالْقِسْطِ.... [آل عمران: ١٨].
أنظر البقرة: ١٤٣ من الشافي، ١: ٢٢٩.
- إِنَّ اَلدِّينَ عِنْدَ اَللََّهِ اَلْإِسْلاََمُ [آل عمران: ١٩].
أنظر البقرة: ٨ من الذخيرة: ٥٣٦.
- إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيََاتِ اَللََّهِ وَ يَقْتُلُونَ اَلنَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ [آل عمران: ٢١].
و في موضع آخر: وَ قَتْلِهِمُ اَلْأَنْبِيََاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ [٥] .
[إن سأل سائل فقال: ]ظاهر هذا القول يقتضي أنّ قتلهم قد يكون بحقّ.
و قوله تعالى: وَ مَنْ يَدْعُ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ لاََ بُرْهََانَ لَهُ بِهِ [٦] . و قوله: اَللََّهُ اَلَّذِي رَفَعَ اَلسَّمََاوََاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهََا [٧] ، و قوله: وَ لاََ تَكُونُوا أَوَّلَ كََافِرٍ بِهِ وَ لاََ تَشْتَرُوا بِآيََاتِي ثَمَناً قَلِيلاً [٨] ، و قوله: لاََ يَسْئَلُونَ اَلنََّاسَ إِلْحََافاً [٩] ؛ و السؤال عن هذه الآيات كلّها من وجه واحد و هو الذي تقدم.
[١] سورة الشعراء، الآية: ٨٧.
[٢] سورة الأنبياء، الآية: ١١٢.
[٣] سورة البقرة، الآية: ٢٨٦.
[٤] الأمالي، ٢: ٢٥.
[٥] سورة النساء، الآية: ١٥٥.
[٦] سورة المؤمنون، الآية: ١١٧.
[٧] سورة الرعد، الآية: ٢.
[٨] سورة البقرة، الآية: ٤١.
[٩] سورة البقرة، الآية: ٢٧٣.