نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٧ - سورة الأنعام
سورة الأنعام
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم - اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ جَعَلَ اَلظُّلُمََاتِ وَ اَلنُّورَ ثُمَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [الأنعام: ١].
أنظر المائدة: ٦٠ من الأمالي، ٢: ١٥٧.
- هُوَ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضىََ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ [الأنعام: ٢].
اعلم أن الأجل هو الوقت، و الوقت هو الحادث الّذي تعلق حدوث غيره به، فنجعل طلوع الشمس وقتا لقدوم زيد إذا كان المخاطب يعلم طلوع الشمس و لا يعلم متى يقدم زيد، فمتى كان عالما بقدوم زيد و غير عالم بطلوع الشمس جاز أن يوقّت طلوع الشمس بقدوم زيد.
و قد يمكن التوقيت بما يجري مجرى الحادث و ان لم يكن حادثا على الحقيقة، مثل أن نقول: يدخل زيد الدار عند تلف حياة عمرو؛ لأن طلب الحياة متجدّدة يجري مجرى الحادث، و لأجل المراعاة في الوقت أن يكون حادثا أو ما جرى مجرى الحادث لم يجز التوقيت بالقديم تعالى و لا بالباقيات.
و أجل الدين هو الوقت الّذي يحل فيه الدين و يستحقّ عنده، و أجل الموت هو الوقت الّذي يقع فيه الموت[و كذلك أجل القتيل هو وقت القتل، فكما لا وقت لموته إلاّ وقت واحد-و هو الوقت الّذي حدث فيه الموت-] [١] فكذلك الأجل لموته إلاّ ما وقع موته فيه، و القتل في هذا الباب بمنزلة الموت.
[١] ما بين المعقوفتين من بعض النسخ.