نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٩ - سورة الأنعام
- وَ أَرْسَلْنَا اَلسَّمََاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرََاراً [الأنعام: ٦].
أنظر الملك: ١٦، ١٧ من الأمالي، ٢: ١٤٦.
- قُلْ أَ غَيْرَ اَللََّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فََاطِرِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ هُوَ يُطْعِمُ وَ لاََ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَ لاََ تَكُونَنَّ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ [الأنعام: ١٤].
أنظر البقرة: ٣١ من الأمالي، ٢: ٦٢ و الأنعام: ١٥١ من الأمالي، ٢: ٢٩٧.
- قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهََادَةً قُلِ اَللََّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ [الأنعام: ١٩].
و يوصف تعالى بأنه «شيء» من حيث صحّ أن يعلم و يخبر عنه، و قد سمّى تعالى نفسه بذلك [١] . و الأولى أن يجرى عليه تعالى الوصف لشيء من جهة اللغة و اقتضاؤها الاجراء هذا الاسم، بخلاف ما ذهب إليه قوم من اجرائها عليه تعالى سمعا و شرعا؛ لأنها ليست بلقب و هي مفيدة في الأصل، و إنّما لأجل وقوع اشتراك مسمّياتها في فائدتها خرجت من الافادة، فلأمر يرجع إلى غيرها لم يفد، و اللقب لا يفيد لشيء يرجع إلى وصفه؛ و الدليل على أنها مفيدة أنه لا يجوز تغييرها و تبديلها، و اللغة على ما هي عليه، و يجوز ذلك في الألقاب.
و قيل: إنه غير ممتنع أن تكون مفيدة من حيث ميزت ما يتعلّق العلم به ممّا الذوات ممّا لا يتعلّق العلم به من الأكوان و الصفات، و هذه فائدة معقولة.
و تجري هذه اللفظة على القديم و المحدث، و الموجود و المعدوم؛ لأنهم يقولون: علمت شيئا موجودا، و علمت شيئا معدوما، و فعلت شيئا بالأمس، و سأفعل شيئا غدا، و قال اللّه تعالى: وَ لاََ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فََاعِلٌ ذََلِكَ غَداً (٢٣) إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ [٢] [٣] .
[١] أقول: في البحار عن عيون أخبار الرضا عن محمّد بن عبد اللّه الخراساني خادم الرضا عليه السّلام قال: قال بعض الزنادقة لأبي الحسن عليه السّلام: هل يقال للّه: إنّه شيء، فقال نعم و قد سمّى نفسه بذلك في كتابه فقال: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهََادَةً قُلِ اَللََّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ فهو شيء لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ . بحار الأنوار، ٣: ٢٦٠.
[٢] سورة الكهف، الآية: ٢٣.
[٣] ذخيرة: ٥٨٧.
غ