نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨ - سورة آل عمران
عن بعض أصحابه فقال له قائل: فعليّ؟فقال: «إنّما سألتني عن الناس و لم تسألني عن نفسي» [١] .
و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم: لبريدة الأسلمي: «يا بريدة لا تبغض عليّا فإنه منّي و أنا منه، إن الناس خلقوا من شجر شتى و خلقت أنا و عليّ من شجرة واحدة» [٢] .
و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم يوم أحد و قد ظهرت من وقاية أمير المؤمنين عليه السّلام له بنفسه و نكايته في المشركين و فضه لجمع منهم بعد الجمع ما ظهر هذا بعد انهزام الناس و انفلالهم [٣] و إسلامهم للرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلم حتى قال جبرئيل عليه السّلام: «يا محمّد إن هذه لهي المواساة» فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «يا جبرئيل إنه منّي و أنا منه» فقال جبرئيل «و أنا منكما» [٤] ، و لا شبهة في أن الإضافة فيما ذكرناه من الأخبار إنما تقتضي التفضيل و التعظيم و الاختصاص دون القرابة [٥] .
- وَ قََالَتْ طََائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى اَلَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ اَلنَّهََارِ وَ اُكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [آل عمران: ٧٢].
أنظر القصص: ٨٨ من الأمالي، ١: ٥٤٤.
- وَ إِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتََابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ اَلْكِتََابِ وَ مََا هُوَ مِنَ
[١] في كنز العمّال ٦/٤٠٠ أن السائل عمرو بن العاص و هناك روايات عدّة فيها تصريح من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم أن عليا نفسه مثل قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم: (لتنتهن يا بني وليعة أو لأبعثنّ إليكم رجلا كنفسي) أو قال: (عديل نفسي) قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه: فما تمنيت الإمارة إلاّ يومئذ قاتلعت صدري رجاء أن هذا، فأشار إلى عليّ بن أبي طالب) و انظر خصائص النسائي ص ١٥، و مجمع الزوائد ٧/١١٠ و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد م ١/٩٧) و فوق ذلك ما شهد به القرآن الكريم وَ أَنْفُسَنََا وَ أَنْفُسَكُمْ .
[٢] أخرجه-باختلاف يسير على ما في المتن-أحمد في المسند ٥/٣٥٦، و النسائي في الخصائص ص ٢٣ و الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/١٢٧ و ١٢٨ و قال: أخرجه أحمد و البزاز، و الحاكم في المستدرك ٢/٢٤١ و الذهبي في تلخيصه، و في ميزان الاعتدال ١/٤٦٢، الخ.
[٣] الانفلال: الانكسار.
[٤] رواه الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/١١٤ و قال «رواه الطبراني» ، و المحبّ في الرياض النضرة ٢/١٧٢ و قال: «أخرجه أحمد» .
[٥] الشافي في الإمامة و ابطال العامّة، ٢: ٢٥٣.