نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩ - سورة آل عمران
اَلْكِتََابِ وَ يَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ وَ مََا هُوَ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ وَ يَقُولُونَ عَلَى اَللََّهِ اَلْكَذِبَ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران: ٧٨].
أنظر البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧.
- وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ اَلْإِسْلاََمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ... [آل عمران: ٨٥].
أنظر البقرة: ٨ من الذخيرة: ٥٣٦.
- *كُلُّ اَلطَّعََامِ كََانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرََائِيلَ إِلاََّ مََا حَرَّمَ إِسْرََائِيلُ عَلىََ نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ اَلتَّوْرََاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرََاةِ فَاتْلُوهََا إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ [آل عمران: ٩٣].
فصل: «في أنه لا يجوز أن يفوّض اللّه تعالى إلى النبيّ عليه السّلام أو العالم أن يحكم في الشرعيّات بما شاء إذا علم أنه لا يختار إلاّ الصواب» .
اعلم أنّ الصحيح أنّ ذلك لا يجوز، و لا بدّ في كلّ حكم من دليل، و لا يرجع إلى اختيار الفاعل، و العلم بأنّه لا يختار إلاّ الصواب غير كاف في هذا الباب. و خالف مويس بن عمران في ذلك، و قال: لا فرق بين أن ينصّ اللّه على الحكم و بين أن يعلم أنّه لا يختار إلاّ ما هو المصلحة، فيفوّض ذلك إلى اختياره.
و قد تعلّق مويس في نصرة قوله بأشياء:
أوّلها قوله تعالى: كُلُّ اَلطَّعََامِ كََانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرََائِيلَ إِلاََّ مََا حَرَّمَ إِسْرََائِيلُ عَلىََ نَفْسِهِ فأضاف التحريم إليه...
فيقال له فيما تعلّق به أوّلا: ليس يمتنع أن يضاف التحريم إليه عليه السّلام و إن كان عن وحي، من حيث كان مؤدّيا له إلينا. و قد يضاف التحريم أيضا إلى الكتاب، فيقال: إنّ الكتاب حرّم كذا و كذا، و إن كان اللّه تعالى حرّمه. و يمكن أيضا أن يكون حرّمه بالنذر أو باليمين. و قد قال قوم: إنّه غير ممتنع أن يكون اللّه تعالى كلّفه الاجتهاد، و أدّاه الاجتهاد إلى تحريمه، فأضاف التحريم إليه: و كلّ واحد من هذه الوجوه يمنع ممّا يتعلّق به مويس [١] .
[١] الذريعة، ٢: ٦٦٧.
غ