نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٥ - ضرّا أحسّت نباة من مكلّب
- يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَتَّخِذُوا اَلْيَهُودَ وَ اَلنَّصََارىََ أَوْلِيََاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيََاءُ بَعْضٍ [المائدة: ٥١].
أنظر الأنعام: ١٢٩ من الرسائل، ٣: ١٠١.
- يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اَللََّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى اَلْكََافِرِينَ يُجََاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ لاََ يَخََافُونَ لَوْمَةَ لاََئِمٍ ذََلِكَ فَضْلُ اَللََّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشََاءُ وَ اَللََّهُ وََاسِعٌ عَلِيمٌ [المائدة: ٥٤].
[فيها أمران:
الأوّل: أنظر المائدة: ٥٥ من الشافي، ١: ٢١٧. ]
[الثاني: حكى القاضي استدلال شيخه «أبي عليّ» بهذه الآية على أن أبا بكر يصلح للإمامة، قال: ]و هذا خبر من اللّه تعالى و لا بدّ من أن يكون كائنا على ما أخبر به، و الذين قاتلوا المرتدّين هم أبو بكر و أصحابه، فوجب أنّهم الذين عناهم بقوله: يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ [و أنّهم يُجََاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ لاََ يَخََافُونَ لَوْمَةَ لاََئِمٍ ] [١] و ذلك يوجب أن يكون على صواب[و أن يكون ممن وفى، و يمنع من قول من يدّعي النصّ و أنّه كان على باطل] [٢] .
[أقول: ]ما زاد في هذا الوضع على الدعوى و الاقتراح، فيقال له من أين قلت: إن الآية في أبي بكر و أصحابه نزلت؟
فإن قال: لأنّهم هم الذين قاتلوا المرتدين بعد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلم و لا أحد قاتلهم سواهم.
قيل له: و من الذي سلّم لك ذلك، أو ليس أمير المؤمنين عليه السّلام قد قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين بعد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلم و هؤلاء عندنا مرتدّون عن الدين، و يشهد بصحّة هذا التأويل زائدا على احتمال القول له ما روي عن أمير المؤمنين من قوله عليه السّلام يوم البصرة: و اللّه ما قوتل أهل هذه الآية حتّى اليوم و تلا قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ و روي عن عمّار و حذيفة و غيرهما مثل ذلك.
[١] ما بين المعقوفتين من المغني.
[٢] المغني، ٢٠: ٢٢٦.