موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٣ - مؤمنة
الظروف التى بنى فى ظلها المسجد الشريف حيث وقفت ناقة الرسول (عليه السلام)- القصواء- فى مكان و ربطت فيه فأراد النبى (صلى اللّه عليه و سلم) أن يتخذ هذا المكان مسجدا فعرض على مالكى قطعة الأرض أن يشتريها منهم فلبى أصحاب الأرض دعوة النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- و رجوه أن يتفضل بقبولها بدون ثمن و رجوا النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فى ذلك و ألحوا، فقبلها النبى و بدأ تعلية و تأسيس المسجد الشريف.
و فى الفصل الثانى يحدثنا عن توسعة المسجد الشريف فبين أن ذلك كان بعد تحويل القبلة إلى المسجد الحرام فى مكة المكرمة، و فى الفصل الثالث يذكر الأماكن التى أدى فيها النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- الصلاة و هذا نتيجة لأن المسجد لم يكن له محراب خاص به إلى عهد الخلفاء الراشدين فكان النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- يؤدى الصلاة فى اسطوانة يطلق عليها «الأسطوانة المحلقة» فى الجهة الشامية، ثم تفضل- (عليه السلام)- بأداء الصلاة فى المكان الذى عرف ب «محراب النبى (صلى اللّه عليه و سلم)» و هذا المكان فى وسط الحجرة اللطيفة.
و فى الفصل الرابع يعرفنا بجزعة المسجد النبوى الشريف و هى التى كانت فى الجهة الجنوبية لصندوق المصحف الشريف قبل أن يحترق المسجد النبوى، لوحة مصنوعة من الخشب تسمى «جزعة» و كانت كبيرة، و كان يطلق عليها فى تلك الأوقات «خرزة فاطمة الزهراء».
و فى الفصل الخامس يتحدث عن سبب تأسيس المسجد النبوى و منبره، و لما كان مسجد المدينة خاليا من المنبر لإلقاء الخطبة و كان الرسول- (صلى اللّه عليه و سلم)- يقف على رجليه فى أثناء إلقائه الخطبة و يتعب كثيرا، و تأثر بعض الصحابة الكرام بذلك فوجدوا نخلة و ركزوها فى المحل الذى يلقى فيه الخطبة، و رجوه (عليه السلام) أن يتكئ عليها فى أثناء إلقائه الخطبة، ثم فكر سعيد بن العاص أن يقول لرسول الله- (صلى اللّه عليه و سلم)- عن فكرة المنبر و صنعه، و أخذ الإذن من الرسول الكريم و صنعه و أعجب به النبى (صلى اللّه عليه و سلم).