كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٩ - السادس أن من المعلوم أنه يكفي في اجازة المالك و فسخه فعل ما هو من لوازمهما
على فسخ العقد، و إلا وقع في ملك الغير
بخلاف ما نحن فيه (١)، فإن تصرف المالك في ماله المبيع فضولا صحيح في نفسه، لوقوعه في ملكه فلا يتوقف على فسخه
غاية الامر أنه اذا تصرف فات محل الاجازة.
و من ذلك (٢) يظهر ما في قوله (رحمه اللّه) أخيرا: و بالجملة حكم عقد الفضولي حكم سائر العقود الجائزة
بل أولى، فإن (٣) قياس العقد المتزلزل من حيث الحدوث على المتزلزل
(١) اى ما نحن فيه و هو بيع الفضولي مال الغير لنفسه ثم ملكه فاجاز ليس من قبيل تصرف ذي الخيار، فإن تصرف المالك في ماله بعد بيع الفضولي له صحيح في الواقع و نفس الامر، و لا يكون تصرفا في مال الغير فلا يتوقف هذا التصرف على فسخ العقد: حيث إن التصرف وقع في ملكه
(٢) اى و من الفرق الذي ذكرناه بين الالتزام بالفسخ من ذي الخيار في زمن الخيار
و بين عدم الالتزام بالفسخ في بيع المالك ماله للعاقد الفضولي بعد بيعه يظهر الإشكال فيما أفاده المحقق التستري من قياس العقد الفضولي بالعقود الجائزة و عدم الفرق بينهما: في أن التصرف المنافي مبطل للعقد
بل البطلان في الفضولي أولى: في قوله في ص ٥٥: و بالجملة حكم عقد الفضولي قبل الاجازة كسائر العقود الجائزة
(٣) هذا وجه الظهور
خلاصته: أن قياس العقد المتزلزل الذي هو الفضولي من حيث الحدوث بالعقد الجائز المتزلزل من حيث البقاء قياس مع الفارق، لأن-