كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٥ - ما يدل على وجوب استئذان الفقيه في الأمور المذكورة
(و منها (١) أن وجوب الرجوع في المسائل الشرعية الى العلماء الذي هو من بديهيات الاسلام من السلف الى الخلف مما لم يكن يخفى على مثل اسحاق بن يعقوب حتى يكتبه في عداد مسائل اشكلت عليه، بخلاف وجوب الرجوع في المصالح العامة الى راى احد و نظره، فإنه يحتمل أن يكون الامام (عليه السلام) قد وكله في غيبته الى شخص، أو اشخاص من ثقاته في ذلك الزمان
و الحاصل ان الظاهر أن لفظ الحوادث ليس مختصا بما اشتبه حكمه و لا بالمنازعات
ثم إن النسبة بين مثل هذا التوقيع (٢) و بين العمومات الظاهرة في اذن الشارع في كل معروف لكل احد مثل قوله (عليه السلام):
كل معروف صدقة (٣)
و قوله (عليه السلام): عون الضعيف من أفضل الصدقة (٤)، و أمثال
(١) اى و من بعض تلك الوجوه الدالة على بعد تخصيص الحوادث بالمسائل الشرعية
(٢) و هو التوقيع الشريف الصادر من الناحية المقدسة لاسحاق بن يعقوب
(٣) (المصدر نفسه). الجزء ١١. ص ٥٢١. الباب ٩. الحديث ٢
(٤) (الوافي) المجلد ٣. الجزء ٩. ص ٣٢
فالحديثان هذان يدلان على عموم جواز التصدي لكل احد في كل معروف، و في عون كل ضعيف، حيث إنهما إحسان و الإحسان مطلوب في نفسه قد حث الشارع به
و من الواضح أن الامور المذكورة في ص ٣٢٣ نوع-