كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٩ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
إليه، اذ (١) لا معنى لرجوعه عليه بما لو دفعه اللاحق ضمنه (٢) له
فالمقصود بالكلام (٣) ما اذا لم يكن غارا له
فنقول: إن الوجه (٤) في رجوعه هو أن السابق اشتغلت ذمته له بالبدل قبل اللاحق فاذا حصل المال في يد اللاحق فقد ضمن شيئا له بدل
(١) تعليل لعدم حق الرجوع للسابق على اللاحق اذا كان السابق غارا لللاحق كما عرفت عند قولنا في الهامش ٤. ص ٢١٨: لأن السابق اوقع اللاحق
و خلاصة الكلام: أنه يجوز لكل: سابق اذا رجع المالك عليه أن يرجع الى كل من اللاحقين سوى من غره
و لا يجوز رجوع اللاحق الى السابقين إلا اذا كان السابق غارا له فيما اذا رجع المالك على اللاحق
(٢) اى ضمنه السابق لللاحق
(٣) اى المقصود من هذا الكلام: و هو رجوع السابق على اللاحق لو رجع المالك على السابق: هو السابق الذي لم يكن غارا لللاحق
(٤) اى العلة في رجوع السابق على اللاحق الذي لم يكن غارا لللاحق هو اشتغال ذمة السابق بالبدل للمالك قبل اشتغال ذمة اللاحق للمالك فاذا حصل المال و هي العين في يد اللاحق ثم تلف فقد اصبح اللاحق ضامنا لشيء و هي العين له بدل، فيكون مرجع ضمان اللاحق لشيء له بدل: الى ضمانه واحدا من البدل للسابق، و المبدل و هي العين للمالك على سبيل البدلية، اى إما هذا، أو ذاك
و لا يخفى عليك أن ما افاده الشيخ: من اشتغال ذمة السابق بالبدل للمالك قبل اشتغال ذمة اللاحق للمالك فيه تأمل، اذ الاشتغال إنما يتحقق-