كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨ - الأول يشترط في المجيز أن يكون حين الاجازة جائز التصرف بالبلوغ، و العقل، و الرشد
..........
- الحجر، فاذا صار مريضا نشك في بقاء تلك السلطنة، و نفوذ تصرفاته التي كانت له قبل مرضه فنستصحب بقاء تلك السلطنة، و تلك التصرفات في حال المرض أيضا، لقوله (عليه السلام): لا تنقض اليقين بالشك
(لا يقال): إنه لا بدّ من اتحاد الموضوع في الاستصحاب في المتيقن و المشكوك، و فيما نحن فيه يختلف الموضوع، اذ الموضوع في المتيقن هو الصحة و في المشكوك هو المرض فاختلفت القضيتان موضوعا
(فإنه يقال): إن اتحاد الموضوع و المحمول في الاستصحاب أمر لا مناص منه.
لكن نقول: إن الاتحاد العرفي كاف في المقام و إن كان بالنظر الدقيق غير متحد
اذا عرفت ما تلوناه عليك فالأقوال في (منجزات المريض) اثنان:
(الأول): خروج المنجزات من الثلث و اذا زادت عنه فيتوقف خروجها من الاصل على الاجازة من الوارث
ذهب الى هذا القول جل الأساطين من فطاحل الأعلام كشيخنا الصدوق و ابن الجنيد، و المحقق، و العلامة، و الشهيدين و فخر المحققين، و المحقق الثاني
(الثاني): خروج المنجزات من الأصل و إن كانت زائدة عن الثلث
ذهب الى هذا القول شيخنا الكليني، و الشيخ المفيد، و السيد علم الهدى، و ابن زهرة، و ابن البراج، و ابن ادريس، و ابن سعيد
و مستند القولين روايات كثيرة لا يناسب المقام ذكرها و هذه التعليقة هذه خلاصة ما استفدناه من محضر بحث سيدنا الاستاذ السيد (البجنوردي)- (قدس سره)- عند ما كنا نحضر مجلس درسه الشريف-