كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٥ - التصرفات الغير المنافية لملك المشتري
و لا يكفي مجرد رفع اليد عن الفعل بانشاء ضده (١) مع عدم صدق عنوان الرد الموقوف على القصد و الالتفات الى وقوع المردود نظير (٢) إنكار الطلاق الذي جعلوه رجوعا و لو مع عدم الالتفات الى وقوع الطلاق على ما يقتضيه إطلاق كلامهم.
(١) كالتصرف في ماله المبيع و هو لا يعلم بالبيع، و التصرف يكون غير مناف لملك المشتري اى لا يكفي في فسخ عقد الفضولي و ابطاله مجرد رفع اليد عن بقائه بل لا بدّ أن يكون الرفع رفعا مشروطا بالالتفات الى وقوعه.
(٢) مثال للمنفي: و هو عدم امكان جعل ما نحن فيه نظير الطلاق
خلاصة الكلام: أنه لا يمكن جعل مجرد رفع اليد عن الفعل بانشاء ضده مع عدم صدق عنوان الرد نظير إنكار الطلاق فيمن انكر الطلاق فان مجرد إنكاره يكون رجوعا الى الزوجية و إن لم يكن الزوج ملتفتا الى وقوع الطلاق
و أما وجه عدم امكان ما نحن فيه نظير الطلاق فلورود النص الخاص في الطلاق: و هي صحيحة ابي ولاد أليك نصّها
قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن امرأة ادّعت على زوجها أنه طلقها تطليقة طلاق عدة طلاقا صحيحا يعني على طهر من غير جماع و اشهد لها شهودا على ذلك ثم انكر الزوج بعد ذلك.
فقال (عليه السلام): إن كان انكر الطلاق قبل انقضاء العدة، فان انكاره للطلاق رجعة لها، و ان كان انكر الطلاق بعد انقضاء العدة فان على الامام أن يفرق بينهما بعد شهادة الشهود بعد أن تستحلف
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٥ ص ٣٧٢ الباب ١٤ الحديث ١