كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٦ - الثالثة أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا
في البيع باللزوم، و عدم الحاجة الى الاجازة، فان (١) القصد الى إنشاء يتعلق بمعين هو مال المنشئ في الواقع من غير علمه به إن كان يكفي في طيب النفس و الرضا المعتبر في جميع انشاءات الناس المتعلقة بأموالهم وجب الحكم بوقوع العتق.
و إن اعتبر في طيب النفس المتعلق باخراج الأموال عن الملك العلم بكونه مالا له و لم يكف مجرد مصادفة الواقع وجب الحكم بعدم لزوم البيع
فالحق (٢) أن القصد الى الانشاء المتعلق بمال معين مصحح للعقد:
بمعنى قابليته للتأثير، و لا يحتاج الى العلم بكونه مالا له.
لكن لا يكفي ذلك في تحقق الخروج عن ماله بمجرد الانشاء (٣)
(١) هذا تعليل من الشيخ لورود التناقض في كلام من حكم ببطلان العتق و عدم نفوذه، و بصحة البيع و لزومه، و عدم احتياجه الى الاجازة اصلا.
و خلاصته: أن مجرد القصد الى إنشاء يتعلق بمعين يكون هذا المعين مال المنشئ في الواقع و نفس الامر، و المنشئ لا يعلم حين الانشاء أن هذا المعين المقصود هو ماله و مملوكه: لو كان كافيا في طيب النفس و الرضا الباطني المعتبر هذا الطيب و الرضا في جميع الإنشاءات المتعلقة بأموال الناس لوجب الحكم بوقوع العتق.
(٢) هذا راي الشيخ في الصورة الثالثة المشار إليها في ص ٩٥ يروم أن يفرق بين البيع و العتق في صورة انكشاف الواقع، و مطابقة الظاهر للواقع، و يقول بصحة الاول، و بطلان الثاني، و قد افاد كيفية ذلك في المتن فلا نعيده.
(٣) بل يحتاج الى اجازة جديدة حتى يتحقق اللزوم، و بدونها لا يتحقق البيع في الخارج.-