كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٨ - الثالثة أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا
اذ فيه (١) أن الخيار فرع الانتقال.
و قد تقدم توقفه (٢) على طيب النفس.
و ما ذكراه (٣) من الضرر المترتب على لزوم البيع ليس لامر راجع
- العقد في الصورة الثالثة من حيث البقاء، لا من حيث الحدوث، و أن التزلزل من باب خيار الفسخ، و أنه حق للمالك، و أنه من باب الاجازة.
و خلاصة تعليله: أنه من الممكن أن البائع عند ما باع مال الغير بعنوان صاحبه قد باعه بأقل من قيمته الواقعية فاذا اجاز البائع البيع بما وقع العقد عليه بعد أن صار مالكا فقد اصابه الضرر، و الضرر منفي في الاسلام، فيكون التزلزل من باب خيار الفسخ حتى يفسخ، لئلا يتضرر البائع الذي صار مالكا جديدا.
(١) اى فيما أفاده صاحب المقابيس في التعليل المذكور نظر و إشكال.
و خلاصته: أن الخيار فرع الانتقال، لأن المبيع اذا لم ينتقل الى المشتري لم يثبت له الخيار، فالخيار مترتب عليه.
و من المعلوم أن الانتقال إنما يتحقق بعد وجوب طيب النفس و هو في الصورة الثالثة مفقود فكيف يأتي الخيار؟
(٢) اى توقف الانتقال على الاجازة في الجزء ٨ ص ٤٥ عند قوله: مسألة
(٣) هذا رد من الشيخ على ما افاده صاحب المقابيس و صاحب الجواهر:
من لزوم الضرر اذا لم نقل بخيار الفسخ.
و حاصله: أن الضرر المدعى إنما يوجب التزلزل و الخيار في البقاء لو كان البيع واجدا لجميع الشرائط كما في الضرر الحاصل في العوضين في خيار الغبن، فان أركان البيع كلها موجودة فيه سوى العلم بالقيمة الواقعية التي هي أزيد من العوض المسمى و هو ليس شرطا في صحة العقد حتى يفسد فيتدارك هذا الضرر بالخيار.-