كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠١ - الثالثة أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا
و عدم حلها لغيرهم الا بطيب أنفسهم، و حرمة اكل المال إلا بالتجارة عن تراض.
و بالجملة (١) فاكثر أدلة اشتراط الاجازة في الفضولي جارية هنا
و أما ما ذكرناه (٢): من أن قصد نقل ملك نفسه إن حصل اغنى عن الاجازة، و إلا (٣) فسد العقد
- المفروضة من المسألة الثالثة: على الاجازة
و قد استدل على ذلك بامور ثلاثة
(الاول): عموم الناس مسلطون على أنفسهم
(الثاني): عموم لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه
(الثالث): عموم قوله تعالى: و لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ
فهذه الأدلة الثلاثة بعمومها تدل على أن البائع بعد الانكشاف بكونه مالكا لا بدّ له من اجازة جديدة للمبيع حتى يصح البيع، و إلا اصبح فاسدا بمقتضى هذه الأدلة
(١) اى و خلاصة الكلام أن كل شيء قلناه في اشتراط الاجازة في الفضولي لا بدّ من القول به في الصورة الثالثة من الصور الاربعة المفروضة في المسألة الثالثة
(٢) اى في ص ٩٧ عند قوله في توجيه كلام العلامة القائل ببطلان بيع الفضولي مال الغير عن المالك ثم انكشف كونه مالكا: اللّهم إلا أن يراد أن القصد الحقيقي الى النقل معلق على تملك الناقل و بدونه فالقصد صوري
(٣) اى و ان لم يحصل قصد نقل ملك نفسه فقد فسد العقد-