شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٥ - «الاصل»
..........
عمد و تدبير، و أنشأه على علم و تقدير، و العجب أنّك ترى هذا الصنع العجيب و الإبداع الغريب و لا تدهشك قدرة صانعه و عظمته و لا تحريك جلالة مبدعه و حكمته.
[الحديث الرابع]
«الاصل»
٤- «عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن إسحاق الخفّاف، أو عن أبيه، عن محمّد» «ابن إسحاق قال: إنّ عبد اللّه الديصانيّ سأل هشام بن الحكم فقال له: أ لك ربّ؟» «فقال: بلى، قال أ قادر هو؟ قال: نعم قادر قاهر، قال يقدر أن يدخل الدّنيا كلّها» «البيضة لا تكبر البيضة و لا تصغر الدّنيا؟ قال هشام: النظرة فقال له: قد أنظرتك» «حولا، ثمّ خرج عنه، فركب هشام إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فاستأذن عليه فأذن له:» «فقال له: يا ابن رسول اللّه أتاني عبد اللّه الديصانيّ بمسألة ليس المعول فيها إلّا» «على اللّه و عليك، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): عمّا ذا سألك؟ فقال: قال لي كيت» «و كيت، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا هشام كم حواسّك؟ قال خمس قال: أيّها» «أصغر؟ قال: الناظر، قال: و كم قدر الناظر قال: مثل العدسة أو أقلّ منها فقال له:» «يا هشام! فانظر أمامك و فوقك و أخبرني بما ترى، فقال: أرى سماء و أرضا و» «دورا و قصورا و براري و جبالا و أنهارا فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ الّذي» «يدخل الذي تراه العدسة أو أقلّ منها قادر أن يدخل الدّنيا كلها البيضة لا تصغر» «الدّنيا و لا تكبر البيضة، فاكبّ هشام عليه و قبّل يديه و رأسه و رجليه و قال:» «حسبي يا ابن رسول اللّه و انصرف إلى منزله، و غدا عليه الديصانيّ فقال له: يا هشام» «إنّي جئتك مسلّما و لم أجئك متقاضيا للجواب فقال له هشام: إن كنت جئت»