شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٧ - «الشرح»
..........
علا على كلّ شيء)
(١) علوّا عقليّا مطلقا بمعنى أنّه لا رتبة فوق رتبته و لا رتبة تساوي رتبته. بيان ذلك أنّ أعلى مراتب الكمال العقليّة هو مرتبة العلّيّة و لمّا كانت ذاته المقدّسة هي مبدأ كلّ موجود حسّي و عقليّ و علّته الّتي لا يتصوّر النقصان فيها بوجه من الوجوه لا جرم كانت مرتبته أعلى المراتب العقليّة و له الفوق المطلق في الوجود و العلوّ العاري عن الإضافة إلى شيء دون شيء، و عن إمكان أن يكون أحد يساويه في العلوّ أو يكون أعلى منه.
[الحديث الثالث]
«الأصل»
٣- «و بهذا الإسناد، عن محمّد بن سنان قال: سألته عن الاسم ما هو؟ قال:» «صفة لموصوف»:
«الشرح»
(و بهذا الاسناد، عن محمّد بن سنان قال: سألته)
(٢) يعني أبا الحسن الرّضا (عليه السلام)
(عن الاسم ما هو؟)
(٣) طلب بيان أنّ اسمه عين ذاته أو غيره أو طلب حدّ اسمه ليعرف هل له اسم دلّ على مجرّد الذّات من غير دلالة على صفة من الصفات أم لا
(قال: صفة لموصوف)
(٤) [١] تقريره على الأوّل أنّ الاسم صفة لما يصلح أن يكون موصوفا به و هو اللّفظ فإنّه يقال مثلا «اللّه» أي هذا اللّفظ المركّب من ألف و لام و هاء اسم و الرّحمن أي هذا اللّفظ المركّب من الحروف المخصوصة
[١] قوله «صفة لموصوف» قال صدر المتألهين ((قدس سره)): هذا كتصريح بما ادعيناه مرارا من أن المراد من الاسماء فى لسان الحديث و عرف أهل العرفان هى المعانى العقلية و النعوت الكلية الدالة على ذات الشيء و حقيقته و نسبتها الى الذات نسبة الماهية و أن الاسماء الموضوعة انما وصفت أولا بالذات لهذه المعانى الكلية المعقولة لا للهويات الوجودية التى ليس للفهم سبيل الى ادراكها الا بالمشاهدة الحضورية انتهى. و قال العلامة المجلسى (ره): المراد بالاسم هنا ما أشرنا إليه سابقا أى المفهوم الكلى الّذي هو موضوع اللفظ انتهى. (ش)