شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣١ - «الشرح»
..........
كان نسبته إلى اليوم و الغد على السواء تأمّل تعرف
(فعلمه به)
(١) أي بما يكون
(قبل كونه كعلمه به بعد كونه)
(٢) لأنّ علمه عين ذاته تعالى فكما أنّ ذاته لا تتغير و لا تتبدّل و لا تزيد و لا تنقص و لا تشتدّ و لا تضعف أزلا و أبدا بوجود الكائنات و عدمها كذلك علمه بالكائنات قبل وجودها و بعد وجودها على نحو واحد و انكشاف تامّ لا يعزب عنه مثقال ذرّة، و التغيّر إنّما هو في المعلومات لاتّصافها بالعدم تارة و بالوجود اخرى، و امّا ما كان علمه بها بنفس ذاته المقدّسة الّتي هي العلم بجميعها فلا يزداد بوجودها بعد عدمها و لا يختلف بوجه من الوجوه و لا يتجدّد و لا يتحقّق التفاوت فيه بين الحالين بالإجمال و التفصيل.
[الحديث الثالث]
«الأصل»
٣- «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن الكاهليّ» «قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) في دعاء: الحمد للّه منتهى علمه، فكتب» «إليّ لا تقولنّ منتهى علمه فليس لعلمه منتهى و لكن قل: منتهى رضاه».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن الكاهليّ)
(١) عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ و كاهل أبو قبيلة من أسد و هو كاهل بن أسد بن خزيمة
(قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام))
(٢) يعني الأوّل
(في دعاء: الحمد للّه منتهى علمه فكتب إليّ لا تقولنّ منتهى علمه فليس لعلمه منتهى)
(٣) ينتهي إليه لأنّ علمه من الصفات الذّاتية الّتي ليس لها حدّ و نهاية و لدلالة هذا الحديث على أنّ العلم من الصفات الذّاتيّة دون الفعليّة الّتي لها نهاية ذكره في هذا الباب
(و لكن قل:
منتهى رضاه)
(٤) من الصفات الفعليّة الّتي لها نهاية لكونه متعلّقا بأفعال العباد و هي متناهية و من ثمّ قيل: إنّ تمام الكمالات الإنسانيّة هو منتهى رضاه من عباده، و