شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٤ - «الشرح»
..........
صالح)
(١) في كتاب التوحيد للصدوق- رضي اللّه عنه- عن الحسين بن الحسن، و الحسين ابن عليّ، عن صالح بن أبي حماد، عن بكر بن صالح
(عن الحسن بن سعيد، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن محمّد بن زياد قال: سمعت يونس بن ظبيان [١] يقول دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقلت له: إنّ هشام بن الحكم يقول قولا عظيما)
(٢) صدور ذلك القول منه قبل دخوله في دين الحقّ محتمل
(إلّا أنّي أختصر لك منه أحرفا فزعم أنّ اللّه جسم لأنّ الأشياء شيئان)
(٣) أي نوعان
(جسم و فعل الجسم [٢])
(٤) أي فعل صادر من الجسم، الحصر ممنوع [٣] و لا دليل عليه عقلا و نقلا
(فلا يجوز أن يكون الصانع بمعنى الفعل)
(٥) لاستحالة احتياج الصانع إلى الفاعل و المحلّ
(و يجوز أن يكون بمعنى الفاعل)
(٦) و هو الجسم لخلوّه عن المحذور المذكور، و فيه أنّه يلزم احتياج الصانع إلى علّة ماديّة هي الأجزاء، و علّة فاعليّة هي المؤلّف بين تلك الأجزاء، و علّة صوريّة هي الصورة الحاصلة باعتبار التأليف
(فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ويحه أما علم أنّ الجسم محدود متناه)
(٧) [٤] أي له أطراف و نهايات
[١] قوله «يونس بن ظبيان» ضعفه أصحاب الرجال و قالوا أنه كان يضع الاحاديث و العبرة فى هذا الحديث بما صح من معناه و مضمونه و اما القدح به فى هشام بن الحكم فلا. (ش)
[٢] قوله «جسم و فعل الجسم» هكذا نقل ابو محمد بن الحزم دليل المجسمة و تأويل كلام هشام أن الموجود اما ان يكون موجودا قائما بذاته كالجوهر بالنسبة الى العرض و اما فعل الجسم اى حالات و عوارض للموجود القائم بالذات فاذا لم يكن الواجب حالا فى غيره فهو قائم بذاته و أراد بالجسم الشيء القائم بذاته. (ش)
[٣] قوله «الحصر ممنوع» ان كان الجسم فى كلامه بمعنى الشيء المستقل بذاته فليس الحصر ممنوعا و أما ان كان المراد منه الجسم اللغوى بمعناه المتبادر فالحصر ممنوع بل يمكن أن يكون الموجود مجردا قائما بذاته (ش)
[٤] قوله «أما علم ان الجسم محدود متناه» أثبت الحكماء أن كل جسم متناه و قد سبقت الاشارة الى بعض أدلتهم فى الصفحة ٢٣٩ و ٢٤٠ من هذا الجزء و لعل هشام بن الحكم كان يعرف ذلك بالدليل العقلى و لعله لم يكن يعرف و لكن الامام (ع) استدل بتناهى بعض افراد الجسم فان كثيرا منها متناهية على ما يشاهد و كل شيء متناه يحتمل الزيادة و النقصان اذ لا يمتنع ان يكون اقل او اكثر مما هو و الواجب تعالى لا يتطرق إليه هذا الاحتمال فان الزائد على مقداره الفعلى لم يوجد فهو ممكن لا واجب و النقصان منه ممكن بان ينفصل منه شيء و هذا المنفصل ليس بواجب و إلا لتعدد و هذا الكلام جار فى جميع أجزاء الجسم الى أن ينتهى الى أقل جزء- ان فرض- لا يتجزى و جميع هذه ممكن العدم فالجسم الواجب ممكن العدم بان ينفصل منه شيء بعد شيء، و نقول أيضا كل ماهية من شأنها أن تقبل المقادير المختلفة فتخصصها ببعضها ليس بمقتضى ذاتها بل يحتاج الى فاعل خارج عن طبيعته يرجح له بعض المقادير دون بعض، و هذا يقتضي الاحتياج و خروج الواجب عن كونه واجبا، و انما عدل الامام (ع) عن امكان العدم الى امكان الزيادة و النقصان لان تصور عدم الجسم ليس سهلا على العوام اما تصور الزيادة و النقصان فسهل عليهم، و لا فرق بين العدم و الوجود و الزيادة و النقصان الا أن الاولين يشملان كل الجسم و الثانيين يختصان بالابعاض.
و الحاصل ان ما ليس الوجود عين ذاته أمكن تصور عدمه و الجسم ليس الوجود عين ذاته و من أراد تحقيقا زائدا على ما ذكر فعليه بشرح صدر المتألهين عليه الرحمة و نقله المجلسى (ره) فى مرآة العقول بعين عبارته. (ش)