شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠١ - «الشرح»
..........
أراد الهشامان بالجسم و الصورة المعنى المعروف منهما فيرد عليهما أنّ كلّ واحد منهما مستلزم للتركيب و الحدوث و اللّه سبحانه منزّه عنهما و إن أراد غيره و قالا:
إنّ الإطلاق مجرّد التسمية من غير تحقّق معناهما المتعارف كما ذهب طائفة إلى أنّه تعالى جسم لا كالأجسام و طائفة إلى أنّه صورة لا كالصورة لمّا رأوا أهل الحقّ يقولون هو شيء لا كالأشياء طردوا ذلك في الجسم و الصورة فيرد عليهما أنّ لفظ شيء لا يشعر بالحدوث بخلاف الجسم و الصورة على أنّ جواز إطلاق الاسم عليه موقوف على الإذن و قد وقع الإذن بإطلاق الشيء عليه في القرآن و الحديث و لم يقع الإذن بإطلاق الجسم و الصورة عليه.
و اعلم أنّه بالغ العلامة في الخلاصة في مدح الهشامين و توثيقهما و قال ابن طاوس- رضي اللّه عنه- الظاهر أنّ هشام بن سالم صحيح العقيدة معروف الولاية غير مدافع، و قال بعض العلماء: ما رواه الكشي- من أنّ هشام بن سالم يزعم أنّ للّه عزّ و جل صورة و أنّ آدم مخلوق على مثال الرّبّ- ففى الطريق محمّد بن عيسى الهمداني و هو ضعيف و قال بعض أصحابنا: لمّا رأى المخالفون جلالة قدر الهشامين أ