شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٩ - «الأصل»
..........
محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن حكيم قال: وصفت لأبي إبراهيم (عليه السلام) قول هشام بن سالم الجواليقي)
(١) مقول القول محذوف و هو أنّه صورة. و الجواليق بفتح الجيم جمع جولق بضمها و فتح اللّام معرّب جوال و هو وعاء ينسج من الشعر و الصوف و كان النسبة لكونه بايعها
(و حكيت له: قول هشام بن الحكم إنّه جسم فقال: إنّ اللّه تعالى لا يشبهه شيء)
(٢) كما قال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ و لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
(أي فحش أو خنى)
(٣) الخنا الفحش و الفساد و العطف يقتضي المغايرة، و لعلّ الثاني أغلظ من الأوّل و الشكّ من الرّاوي أيضا محتمل
(أعظم من قول من يصف خالق الأشياء بجسم أو صورة أو بخلقة أو بتحديد و أعضاء)
(٤) مثل الوجه و العين و اليد و الساق و غير ذلك من الأعضاء و الجوارح الّتي للإنسان و إنّما نشأ ذلك الوصف من استيلاء أوهامهم على عقولهم، و قد عرفت أن حكم الوهم لا يترفّع عن المحسوسات و ما يتعلّق بها و أنّه إن حكم في المجرّدات بحكم يقدّرها محسوسة ذات أحجام و يجري عليها أحكام المحسوسات و لذلك كانت غاية معرفة المشبهة هي تشبيهه بالأصنام و تمثيله بالأجسام و تصويره بالصور و الهيئات و تقديره بالحدود و الغايات
(تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا)
(٥) لتحقّق المباينة بين الواحد الحقّ الثابت بالذّات و بين المتكثّر الباطل بالذّات من جميع الجهات.
[الحديث الخامس]
«الأصل»
٥- «عليّ بن محمّد رفعه، عن محمّد بن الفرج الرخجي قال: كتبت إلى أبي» «الحسن (عليه السلام) أسأله عمّا قال هشام بن الحكم في الجسم و هشام بن سالم في» «الصّورة فكتب: دع عنك حيرة الحيران و استعذ باللّه من الشيطان،»