شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٥ - «الشرح»
..........
شأنه لا يمكن إدراكه بشيء منهما كما سيتّضح ذلك و لعلّ ذكره في هذا المقام باعتبار أنّه يصلح أن يكون تفسيرا للآية المذكورة و بيانا لحملها على نفي الإدراك مطلقا
(و الحواسّ إدراكها على ثلاثة معان)
(١) يشمل هذه المعاني الثلاثة إدراك الحواسّ الخمس الظاهرة كما ستعرفه و يعرف حكم الحواسّ الباطنة بالقياس إليها بأدنى تأمّل
(إدراك بالمداخلة)
(٢) أي بدخول المدرك في المدرك و حصول المحسوس في مكان الحاسّة
(و إدراك بالمماسّة)
(٣) أي بمماسّة المدرك بالمدرك و اتّصافه به
(و إدراك بلا مداخلة و لا مماسّة فأمّا الإدراك الّذي بالمداخلة فالأصوات)
(٤) أي فإدراك الأصوات
(و المشامّ)
(٥) قيل: هي المشموم من باب استعمال المفاعل في المفاعيل، و قيل: هي جمع المشم و هو ما يشمّ
(و الطعوم)
(٦) هذه الثلاثة يتحقّق إدراكها بدخولها في الحاسّة أمّا الصوت فإنّ إدراكه مشروط بدخول الهواء المتكيّف به في الصماخ و وصوله إلى القوّة المنبثّة في العصب المفروش في مقعّره و أمّا المشموم فإنّ إدراكه متوقّف على دخول الهواء المتكيّف به في الخيشوم و وصوله إلى القوّة الكائنة في الزّائدتين الشبيهتين بحلمتي الثدي، و أمّا الطعم فإنّ إدراكه مفتقر إلى تكيّف الرّطوبة اللّعابيّة به و وصول تلك الرّطوبة إلى القوّة المنبثّة في العصب المفروش على جرم اللّسان
(و أمّا الإدراك بالمماسّة فمعرفة الأشكال من التربيع و التثليث)
(٧) الشكل هيئة