شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٤ - «الشرح»
..........
أن يكون له حقايق متعدّدة متخالفة كانت أو متضادّة الثانية أنّ كلّ حقيقة إمّا نظريّة حاصلة بالاكتساب أو ضروريّة غير مفتقرة إليه و لا يجوز أن تكون نظريّة و ضروريّة معا لأنّهما نوعان متباينان من العلم، الثالثة أنّه لا يجوز أن يكون شيء واحد نظريّا و ضروريّا في وقت واحد لاستحالة اجتماع الضدّين في ذات واحدة في وقت واحد
(فكتب بخطّه اتّفق الجميع لا تمانع بينهم)
(١) أي اتّفق جميع الامّة و لا تنازع بينهم
(أنّ المعرفة من جهة الرّؤية)
(٢) أي التصديق بوجود شيء من جهة رؤيته
(ضرورة)
(٣) [١] غير محتاجة إلى النظر و الاستدلال ألا ترى أنّك إذا رأيت شيئا عرفت وجوده من غير نظر حتّى أنّ من طلب منك الدّليل على وجوده نسبته إلى السفه و الجنون
(فإذا جاز أن يرى اللّه بالعين وقعت المعرفة)
(٤) بوجوده
(ضرورة)
(٥) [٢] بلا خلاف و المناسب «لو» بدل «إذا» إلّا أنّه بنى الكلام على المماشاة مع الخصم
[١] قوله «ضرورة غير محتاجة» هذا يدل على جواز استعمال اصطلاح اهل المنطق و الفلسفة و لا يصغى الى كلام بعض الجهال ان هذه الاصطلاحات لم يوجد فى أخبار البيت (عليهم السلام) كالهيولى و الصورة و العلة و المعلول فلا يجوز لنا التكلم بها بل أفرط الغزالى فى بعض كتبه حتى غير اصطلاحاتهم فى الاشكال الاربعة و قياس الخلف أيضا تقربا الى الجهلة. (ش)
[٢] قوله «المعرفة بوجوده ضرورة» قسم اهل المنطق التصديقات الضرورية الى ستة اقسام الاوليات، المشاهدات، التجربيات، المتواترات، الحدسيات، الفطريات و لا ريب أن التصديق بوجود الواجب تعالى ليس أوليا الا لبعض الكمل من الاولياء و هم خارجون عن محل النزاع و معنى الاولى ان يكون تصور الموضوع و المحمول كافيا فى الجزم بالحكم نحو الكل اعظم من جزئه و اما ساير الاقسام فليس علم احد بوجوده تعالى مشاهدا و لا معلوما بالتجربة و التواتر و لا من القضايا التى قياساتها معها اعنى الفطرى و كونه فطريا له معنى آخر و ليس معلوما بالحدس الا للاوحدى من الناس فالعلم بوجوده تعالى اكتساب و اذا أخرجنا الاوليات و الحدسيات من الضروريات صدق قولنا لا يمكن ان يكون شيء من الضرورى اكتسابا فى وقت و لا شيء من الاكتساب ضروريا فى وقت اى لا شيء من المدرك بالحس مدركا بالعقل فى وقت و لا شيء من المدرك بالعقل مدركا بالحس فى وقت و انا نعلم فى الدنيا وجود الواجب مجردا مدركا بالعقل غير قابل لان يدرك بالحس فان كان هذا صحيحا كان ايمانا و ان لم يكن صحيحا لم يكن ايمانا بل كفرا و جعل ما ليس باله إلها و فى الآخرة ان وجدناه بالبصر كان شيئا محسوسا غير مجرد و هو غير ما آمنا به فى الدنيا (ش)