شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦٩ - «الشرح»
..........
و الخطّ و الزمان و العدد [١] و الحاصل أن كونه لم يزل منزّه عن الكميّة الامتداديّة و العدديّة لأنّ الكميّة أمر عرضي و الوجود الأزلي بريء منه و لأنّ الكمّ مطلقا يقبل القسمة و التجزية و المساواة و اللّامساواة و قد تنزّه قدس الحقّ الثابت أزلا عن قبول هذه الامور.
(بلا كيف)
(١) و لعل المراد بسلب الكيف هنا سلب جنسه الشامل للكيفيّات المحسوسة و الكيفيّات الاستعداديّة و الكيفيّات النفسانيّة و الكيفيّات المختصّة بالكمّ، و في السابق سلب صفاته تعالى باعتبار الزّيادة، أو المراد به هنا سلب الكيفيّات المختصّة بالكمّ بقرينة مقارنته معه و في السابق سلب ما عداها من الأقسام الثلاثة الاول، أو المراد به هنا لميزليّته غير مكيّفة بكيفيّة و في السابق أنّ كونه و وجوده غير مكيّف بها؛ و على التقادير لا يلزم التكرار مع أنّ الاتّحاد و التأكيد أيضا محتمل
(كان ليس له قبل)
(٢) لاستحالة حدوثه و لكونه مبدأ لجميع الموجودات على تفاوت مراتبها في الوجود و الكمال فليس شيء منها قبله
(هو قبل القبل بلا قبل)
(٣) أي هو قبل كلّ من يفرض له القبليّة من غير أن يكون شيء قبله و الحاصل أنّه متقدّم على كلّ ما له تقدّم على شيء من غير أن يتقدّم عليه شيء يعني هو الأوّل على الإطلاق و لا شيء قبله لما عرفت من وجوب انتهاء سلسلة الوجود و الحاجة إليه، و يحتمل أن يكون المراد أنّه قبل كلّ من يتّصف بالقبليّة و لا يتّصف هو بها لامتناع اتّصافه بالصفات بل قبليّته عبارة عن عدم تقدّم شيء عليه، أو المراد أنّه قبل كلّ شيء و ليست قبليّته قبليّة زمانيّة بل قبليّة سرمديّة، و لمّا لم تكن قبليّته المطلقة ظاهر الدلالة على بقاء وجوده أبدا و عدم انتهائه في جانب الأبد إلى غاية و على كونه أزلا و عدم انتهائه في جانب الأزل إلى نهاية أشار إليهما بقوله
(و لا غاية و لا منتهى)
(٤) بالجرّ عطفا على قبل، و المنتهى النهاية و قد يطلق على امتداد محلّ لها يعني هو قبل القبل بلا غاية ينقطع وجوده عند البلوغ إليها لأنّ انقطاع الوجود من
[١] قوله: «مثل الجسم و السطح و الخط» و الاصح ان يخصص بالزمان بعد قوله (عليه السلام) «كان لم يزل» فان لم يزل يدل على ما يوهم كونه مقارنا لزمان فاحتيج الى دفع هذا الوهم. (ش)