شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٩ - «الشرح»
«و لا يكون منه خلوا بعد ذهابه، لم يزل حيّا بلا حياة و ملكا قادرا قبل أن ينشئ» «شيئا و ملكا جبّارا بعد إنشائه للكون، فليس لكونه كيف و لا له أين و لا له حدّ و لا» «يعرف بشيء يشبهه و لا يهرم لطول البقاء و لا يصعق لشيء بل لخوفه تصعق الأشياء» «كلّها، كان حيّا بلا حياة حادثة و لا كون موصوف و لا كيف محدود و لا أين» «موقوف عليه و لا مكان جاور شيئا بل حيّ يعرف و ملك لم يزل له القدرة و الملك» «أنشأ ما شاء حين شاء بمشيئته، و لا يحدّ و لا يبعّض و لا يفنى، كان أوّلا بلا كيف» «و يكون آخرا بلا أين و كلّ شيء هالك إلّا وجهه، له الخلق و الأمر تبارك اللّه» «ربّ العالمين، ويلك أيّها السائل إنّ ربّي لا تغشاه الأوهام و لا تنزل به الشبهات و لا يحار» « [من شيء] [١] و لا يجاوره شيء و لا تنزل به الأحداث و لا يسأل عن شيء و لا يندم على» «شيء و لٰا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ لَهُ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا وَ» «مٰا تَحْتَ الثَّرىٰ».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: جاء رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقال له أخبرني عن ربّك متى كان)
(١) سأل عن أوّل زمان وجوده
(فقال ويلك)
(٢) الويل كلمة تقال لمن وقع في مهلكة. و قيل: هو واد في جهنّم لو أرسلت فيه الجبال لذابت من حرّه
(إنّما يقال لشيء لم يكن متى كان)
(٣) ضرورة أن حدوث الشيء مسبوق بعدمه
(إنّ ربّي تبارك و تعالى كان)
(٤) في الأزل بلا ابتداء فلا يجوز أن يقال في حقّه متى كان
(و لم يزل حيّا)
(٥) عطف على كان أو حال عن اسمه، و الحياة قيل: هي صفة توجب صحّة العلم و القدرة و قيل هي كون الشيء بحيث يصحّ أن يعلم و يقدر، و قال قطب المحقّقين في درّة التاج هي عبارة عن إدراك الأشياء و هو تعالى شأنه لمّا كان عالما بذاته و بمعلولا له كما هي على الوجه الاتمّ الأبلغ كان حيّا و ليست حياته
[١] فى بعض النسخ [و لا يجاوزه شيء].