شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠٥ - «الشرح»
«باللّه و الرّسول بالرّسالة و اولي الأمر [بالأمر] بالمعروف و العدل و الإحسان» «و معنى قوله (عليه السلام) «اعرفوا اللّه باللّه» يعني أنّ اللّه خلق الأشخاص و الأنوار و الجواهر» «و الأعيان، فالأعيان: الأبدان، و الجواهر: الأرواح، و هو جلّ و عزّ لا يشبه» «جسما و لا روحا، و ليس لأحد في خلق الروح الحسّاس الدرّاك أمر و لا سبب، هو» «المتفرّد بخلق الأرواح و الأجسام فاذا نفى عنه الشبهين: شبه الأبدان و شبه الأرواح» «فقد عرف اللّه، و باللّه و إذا شبّهه بالروح أو البدن أو النور فلم يعرف اللّه باللّه».
«الشرح»
(عليّ بن محمّد، عمّن ذكره عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن حمران)
(١) أبو جعفر الكوفيّ روى عن أبي عبد اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ثقة (صه)
(عن الفضل بن السكن، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): اعرفوا اللّه باللّه و الرسول بالرّسالة)
(٢) أي بأنّه متّصف برسالته تعالى إلى عباده لتكميل نظامهم مع الآيات الباهرة و المعجزات القاهرة و الشرائع الإلهيّة و النواميس الرّبّانيّة
(و اولي الأمر)
(٣) و هم القائمون مقامه و حجج اللّه على عباده و خزنة علمه
(بالمعروف)
(٤) في بعض النسخ «بالأمر بالمعروف» يعني اعرفوا الامام بهذا الوصف و هو كونه متّصفا بالمعروف
(و العدل و الإحسان)
(٥) أو كونه آمرا بها، و المعروف حدود اللّه و أحكامه و أخلاقه الّتي حدّها للناس و منعهم من التجاوز عنها و التعطيل لها، و العدل الانصاف أو التحلّي بالاوساط الحميدة في باب التوحيد كالتوحيد المطلق بين التعطيل و التشبيه و القول بكسب العبد بين الجبر و التفويض و في باب الأعمال كأداء الواجبات و السنن بين البطالة و الترهيب و في باب الاخلاق كالحكمة بين البلاهة و الدّهاء و العفّة بين العنة و الشره و السخاء بين البخل و التبذير، و الشجاعة بين التهوّر و الجبن، و الإحسان أن يعبد اللّه كأنّه يراه أو التفضّل و يرشد إليه قول أمير المؤمنين (عليه السلام): «عاتب أخاك